مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٤٨ - المناجاة بالاستخارة
محمد التقي عليهالسلام قال : لما زوّج المأمون محمد بن علي بن موسى عليهالسلام ابنته ، كتب إليه أنّ لكل زوجةٍ صداقا من مال زوجها ، وقد جعل الله لنا أموالاً في الآخرة مؤجلة لنا كما جعل أموالكم في الدنيا معجّلة لكم ، وقد مهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل ، وهي مناجاة دفعها إلى أبي ، وقال : دفعها إلى موسى أبي وقال : دفعها إلى جعفر أبي وقال : دفعها إلى محمد أبي وقال : دفعها إلى عليّ أبي وقال دفعها إلى الحسين بن علي أبي وقال : دفعها إلى الحسن أخي وقال دفعها إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام وقال : دفعها إلى النبي محمد صلىاللهعليهوآله وقال : دفعها إلى جبرائيل عليهالسلام وقال : يا محمّد رب العزّة يبلغك السلام ، ويقول : هذه مفاتيح كنوز الدنيا والآخرة ، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك ، تصل إلى بغيتك وتنجح في طلبك ولا تؤثرها لحوائج دنياك ، فتبخسن بها الحظ من آخرتك ، وهي عشرة وسائل تطرق بها أبواب الرغبات ، فتفتتح وتطلب بها الحاجات فتنجح ، وهذه نسختها [١] :
المناجاة بالاستخارة
اللّهُمَّ إنَّ خِيرَتَكَ فيما اسْتَخَرْتُكَ فيه تُنيلُ الرَّغائِبِ وَتُجْزِلُ المَواهِبِ وَتُغْنِمُ المَطالِبِ وَتُطيبُ المَكاسِبِ وَتَهْدي إِلى أجْمَلِ المَذاهِبِ ، تَسُوقُ إِلى أحْمَدِ العَواقِبِ وَتَقي مَخُوفَ النَّوائِبِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخيرُكَ فيما عَزَمَ رَأيي عَلَيْهِ وَقادَني عَقْلي إلَيْهِ ، وَسَهِّلْ [٢] اللّهُمَّ فيهِ [٣] ماتَوَعَّرَ وَيَسِّرْ مِنْهُ ماتَعَسَّرَ وَإكْفِني فيهِ المُهِمَّ وَادْفَعْ بِهِ عَنّي كُلَّ مُلِمٍّ ، وَإجْعَلْ يا رَبِّ عَواقِبَهُ غُنْماً وَمَخُوفَهُ [٤] سِلْماً وَبُعْدَهُ قُرْباً وجَدْبَهُ خَصْباً ، وَأرْسِلْ اللّهُمَّ إجابَتي وَأنْجِحْ طَلِبَتي وَاقْضِ حاجَتي وَاقْطَعْ عَنّي عَوائِقِها وَامْنَعْ عَنّي بَوائِقِها وَاعْطِني اللّهُمَّ لِواءَ الظَّفَرِ وَالخِيرَةَ فيما اسْتَخَرْتُكَ وُفُورِ المَغْنَمِ [٥] فيما دَعَوْتُكَ وَعَوائِدَ الافْضالِ فيما رَجَوْتُكَ ، وَاقْرِنْهُ اللّهُمَّ بِالنَّجاحِ وَخُصَّهُ بِالصَّلاحِ وَأَرِني أَسْبابَ الخِيْرَةِ فيه واضحة وَأعْلامَ غَيِّها لائِحَةً وَاشْدُدْ خِناقَ تَعْسيرِها وَانْعَشْ صَريعَ تَيْسيرِها [٦] وَبَيِّنْ اللّهُمَّ مُلْتَبَسَها وَأَطْلِقْ مُحْتَبَسَها وَمَكِّنْ أُسَّها حَتّى تَكونَ خِيَرَةً مُقْبِلَةً بِالغُنْمِ مُزيلَةً لِلْغُرْمِ عاجِلَةً لِلْنّفْعِ باقيَةَ الصُّنْعِ إنَّك مَليٌ بِالمَزيدِ مُبْتَديٌ بِالجُودِ [٧].
[١] مهج الدعوات : ٢٥٨ مع تقديم وتأخير بعض الكلمات.
[٢] في المصدر : فسهّل.
[٣] منه : نسخة.
[٤] وخوفه : خ.
[٥] الغنم : خ ل.
[٦] في المصدر : وانعش صريخ تكسيرها.
[٧] مهج الدعوات : ٢٥٩.