مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٤ - اعمال الليلة الأولى من رجب
واعلم أيضاً أنّ من المندوب في شهر رجب زيارة الإمام الرضا عليهالسلام ، ولها في هذا الشهر مزيّة كما أنّ للعمرة أيضاً في هذا الشهر فضل ، وروي : انها تالية الحج في الثواب [١].
واعتمر علي بن الحسين عليهماالسلام في رجب ، وكان يصلي عند الكعبة عامّة ليله ونهاره ويسجد عامّة ليله ونهاره وكان يسمع منه وهو في السجود :
عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ. [لا يزيد على هذا مدّة مقامه] [٢].
القسم الثاني : في الأعمال الخاصة بليالي أو أيام خاصة من رجب :
الليلة الأولى : هي ليلة شريفة وقد ورد فيها أعمال :
الأول : ان يقول إذا رأى الهلال : اللّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلّيْنا بِالاَمْنِ وَالاِيْمانِ وَالسَّلامَةِ وَالاِسْلامِ رَبِّي وَرَبُّكَ الله عَزَّوَجَلَّ [٣].
وروي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه كان إذا رأى هلال رجب قال : اللّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي رَجَبٍ وَشَعْبانَ وَبَلِّغْنا شَهْرَ رَمَضانَ وَأَعِنَّا عَلى الصِيامِ وَالقِيامِ وَحِفْظِ اللّسانِ وَغَضِّ البَصَرِ وَلا تَجْعَلْ حَظَّنا مِنْهُ الجُوعَ وَالعَطَشَ [٤].
الثاني : أن يغتسل ، فعن بعض العلماء عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال : من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه [٥].
الثالث : أن يزور الحسين عليهالسلام [٦].
الرابع : أن يصلي بعد صلاة المغرب عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) مرة ويسلم بين ركعتين ، ليُحفظ في أهله وماله وولده ويجار من عذاب القبر ويجوز على الصراط كالبرق الخاطف من غير حساب [٧].
الخامس : أن يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ في أول ركعة منهما فاتحة الكتاب و (ألم نشرح) مرة و (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) ثلاث مرات ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و (ألم نشرح) و (قُلْ هُوَ الله أحَدٌ) والمعوّذتين ، فإذا سلّم قال : لا إلهَ إِلاّ الله ثلاثين مرة وصلى على النبي صلىاللهعليهوآله ثلاثين مرة ليغفر الله له ذنوبه ويخرج منها كيوم ولدته أُمه [٨].
[١] انظر مصباح المتهجّد : ٨٢١.
[٢] الاقبال ٣ / ٢١٨ فصل ٢٦. وما بين المعقوفين منه.
[٣] الاقبال ٣ / ١٧٣ فصل ٣.
[٤] الاقبال ٣ / ١٧٣ فصل ٣.
[٥] رواه ابن طاووس في الاقبال ٣ / ١٧٣ فصل ٤.
[٦] الاقبال ٣ / ٢١٨ فصل ٢٧.
[٧] الاقبال ٣ / ١٧٨ فصل ٨ مع اضافات عن النبيّ صلىاللهعليهوآله.
[٨] الاقبال ٣ / ١٧٨ فصل ٨ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله مع اختلاف في الالفاظ.