مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٥١ - آداب صلاة المغرب
خَوفي مُسْتَجيراً بِأمانِكَ وَأمْسى ذُلّي مُسْتَجيراً بِعِزِّكَ وَأمْسى فَقْري مُسْتَجيراً بِغِناكَ وَأمْسى وَجْهي البالي [١] مُسْتَجيراً بِوجْهِكَ الدّائِمِ الباقي ، اللَّهُمَّ ألبِسْني عافِيَتَكَ وَغَشِّني بِرَحْمَتِكَ وَجَلّلْنِي كَرامَتَكَ وَقِني شَرَّ خَلْقِكَ مِنَ الجِنِّ وَالانْسِ يا الله يا رَحْمنُ يا رَحيمُ [٢]. وينبغي الاشتغال حينئذ بالتسبيح والاستغفار ، فهذه الساعة تضاهي الغداة شرفا وفضلاً وقال تعالى : (وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمس وقَبْلَ الغُروبِ) ، وعن الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال : إذا تغيّرت الشمس (أي أشرفت على الغروب) فاذكر الله عزَّ وجلَّ. فإذا كنت مع من يشغلك فقم وادع (أي ابتعد عنهم) واشتغل بالدعاء [٤].
والدعاء عند الغروب : يا مَنْ خَتَمَ النُبوّةَ بِمُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله إخْتِمْ لي في يومي هذا بِخَيرٍ وَشَهْري بِخَيرٍ وَسَنَتي بِخَيرٍ وعُمْري بِخَيرٍ [٥].
العمل عند الغروب : وتهلل وتستعيذ بالله بالتهليل والاستعاذة المأثورة التي ستذكر في دعوات الصباح والمساء ، ثم تضع يدك على رأسك وتمرّها على وجهك ، وتأخذ لحيتك بيدك وتقول : أحَطْتُ عَلى نَفْسي وَأهْلي وَمالي وَوَلَدي مِنْ غائِبٍ وَشاهِدٍ بِالله الَّذِي لا إلهَ إِلاّ هُوَ عالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ الحيّ القَيومُ لاتَأخِذَهُ سِنَةٌ وَلانَومٌ. وتقرأ الآية إلى العَليُّ العَظيمُ [٦].
ثم تبادر إلى صلاة المغرب ولا ينبغي تأخيرها عن أوّل وقتها وقد بالغت الأحاديث المأثورة في المنع عن تأخيرها عن أوّل وقتها ، وإذا أردت أن تصلي فأذّن وأقم متأدبا بمامرّ من اَّدابها ، وقل بين الأذان والإقامة : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بإقْبالِ لَيْلِكَ وَإدْبارِ نَهارِكَ وَحُضورِ صَلَواتِكَ وَأصْواتِ دُعاتِكَ وتَسْبيحِ مَلائِكَتِكَ أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَأنْ تَتوبَ عَليّ إنَّكَ أنْتَ التَوابُ الرَّحيمُ [٧].
ثم تصلي المغرب بجميع اَّدابه وشرائطه وتكبّر بعد الفراغ من الصلاة بالثلاث تكبيرات
[١] وبعده في المصدرين : الفاني.
[٢] فلاح السائل : ٣٨٣ برقم ٢٥٤ فصل ٢٢ وعدّة الداعي : ٣٠٩ عن رسول الله صلىاللهعليهوآله.
[٣] ق : ٥ / ٣٩.
[٤] فلاح السائل : ٣٨٣ ذيل رقم ٢٥٥ باب ٢٢.
[٥] مصباح المتهجّد : ٨٣.
[٦] فلاح السائل : ٣٨٦ برقم ٢٦١ فصل ٢٢.
[٧] مصباح المتهجّد : ٩٧ وفلاح السائل : ٤٠٤ برقم ٢٧٣ فصل ٢٣.