مفاتيح الجنان - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٣ - فضل ليلة النصف من شعبان ، وأعمالها
لنبينا صلىاللهعليهوآله ، فاجتهدوا في دعاء الله تعالى والثناء عليه ... الخبر [١].
ومن عظيم بركات هذه الليلة المباركة أنها ميلاد سلطان العصر وإمام الزمان أرواحنا له الفداء ولد عند السحر سنة خمس وخمسين ومائتين في سرّ من رأى [٢]. هذا ما يزيد هذه الليلة شرفا وفضلاً ، وقد ورد فيها أعمال :
أولها : الغسل ، فإنه يوجب تخفيف الذنوب [٣].
الثاني : إحياؤها بالصلاة والدعاء والاستغفار كما كان يصنع الإمام زين العابدين عليهالسلام [٤] ، وفي الحديث : من أحيا هذه الليلة لم يمت قلبه يوم تموت القلوب [٥].
الثالث : زيارة الحسين عليهالسلام ، وهي أفضل أعمال هذه الليلة وتوجب غفران الذنوب ، ومن أراد أن يصافحه أرواح مائة وأربعة وعشرين الف نبي فليزره عليهالسلام في هذه الليلة [٦] ، وأقل مايزار به عليهالسلام أن يصعد الزائر سطحاً مرتفعاً فينظر يمنة ويسرة ثم يرفع رأسه إلى السماء فيزوره عليهالسلام بهذه الكلمات : السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ. ويرجى لمن زار الحسين عليهالسلام حيثما كان بهذه الزيارة يكتب له أجر حجة وعمرة [٧] ، ونحن سنذكر في باب الزيارات ما يختص بهذه الليلة منها إن شاء الله.
الرابع : أن يدعو بهذا الدعاء الذي رواه الشيخ والسيد وهو بمثابة زيارة للإمام الغائب صلوات الله عليه :
اللّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنا وَمَوْلُودِها وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِها الَّتِي قَرَنْتَ إِلى فَضْلِها فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلاً ، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ وَلا مُعَقِّبَ لآياتِكَ نُورُكَ المُتَأَلِّقُ وَضِياؤُكَ المُشْرِقُ وَالعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْياء الدَيْجُورِ ، الغائِبُ المَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَكَرُمَ مَحْتِدُهُ وَالمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ وَالله ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ إذا آنَ مِيعادُهُ وَالمَلائِكَةُ [٨]
[١] مصباح المتهجّد : ٨٣١ مع اضافات.
[٢] اعلام الورى للطبرسي : ٣٩٣.
[٣] مصباح المتهجّد : ٨٥٣ عن ابي عبدالله عليهالسلام مع اختلاف لفظي.
[٤] مصباح المتهجّد : ٨٥٣.
[٥] رواه الصدوق في ثواب الاعمال : ٧٧ عن رسول الله صلىاللهعليهوآله.
[٦] مصباح المتهجّد : ٨٣٠ عن الصادق عليهالسلام والاقبال ٣ / ٣٣٩ فصل ٥٢ عن عليّ بن الحسين عليهالسلام مع اختلاف لفظي واضافات.
[٧] رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : ٤٨٠ ، باب ٩٦ ، برقم ٧٣٤ عن الصادق عليهالسلام مع اختلاف لفظي واضافات.
[٨] فالملائكة ـ خ ـ.