الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤١ - باب فى التطوع بما لا يلزم
رحيله عليه فاستقلا [١]
التزم اللام المشددة من أولها إلى آخرها ؛ وقد [كان] يجوز له معها نحو قبلا ونخلا ، ومحلا ، فلم يأت به.
ومثله ما رويناه لأبى العالية من قوله :
|
إنى امرؤ أصفى الخليل الخلّه |
أمنحه ودى وأرعى إلّه |
|
|
وأبغض الزيارة المملّة |
وأقطع المهامة المضلّة |
|
|
ليست بها لركبها تعلّه |
إلا نجاء الناجيات الجلّه |
|
|
على هبلّ أو على هبلّه |
ذات هباب جسرة شملّه [٢] |
|
|
ناجية فى الخرق مشمعلّه |
تنسلّ بعد العقب المكلّة [٣] |
|
|
مثل انسلال العضب من ذى الخلّه |
وكاشح رقيت منه صلّه |
|
|
بالصفح عن هفوته والزلّه |
حتى استللت ضغنه وغلّه |
|
|
وطامح ذى نخوة مدلّه |
حملته على شباة ألّه [٤] |
|
|
ولم أملّ الشرّ حتى ملّه |
وشنج الراحة مقفعلّه |
|
|
ما إن تبضّ كفّه ببلّه |
أفاد دثرا بعد طول خلّه [٥] |
|
|
وصار ربّ إبل وثلّه |
لمّا ذممت دقّه وجلّه |
|
|
تركته ترك ظبىّ ظلّه |
ومعشر صيد ذوى تجلّه |
|
|
ترى عليهم للندى أدلّه |
سماؤهم بالخير مستهلّه |
[١] القصيدة غير منسوبة (مجهولة القائل) ، وهى من الرجز والبيت الخامس منها بلا نسبة فى العرب (حرر).
[٢] الهباب : النشاط. والجسرة : الماضية.
[٣] الخرق : القفر والأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح. والمشمعلة : النشيطة. والعقب : جمع العقبة ، وهى النوبة ، ويراد بها مسافة من السير.
[٤] الألّة : الحربة. وشباتها : حدّها.
[٥] البلة : الخير والرزق. والدثر : المال الكثير. والخلة : الحاجة.