الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٢٧١ - باب فى إضافة الاسم إلى المسمى والمسمى إلى الاسم
|
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما |
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر [١] |
(كأنه قال) : ثم السلام عليكما. وكذلك قال فى قولنا بسم الله : إنما هو بالله ، وأعتقد زيادة (اسم). وعلى هذا عندهم قول غيلان :
|
لا ينعش الطرف إلا ما تخوّنه |
داع يناديه باسم الماء مبغوم [٢] |
(أى بالماء) ؛ كما (أنشدنا أيضا) :
* يدعوننى بالماء ماء أسودا [٣] *
والماء : صوت الشاء أى يدعوننى ـ يعنى الغنم ـ بالماء ، أى يقلن لى : أصبت ماء أسود. فأبو عبيدة يدّعى زيادة ذى واسم ، ونحن نحمل الكلام على أن هناك محذوفا. قال أبو على : وإنما هو على حدّ حذف المضاف ، أى : ثم اسم معنى السلام عليكما ، واسم معنى السلام هو السلام ، فكأنه قال : ثم السلام عليكما.
فالمعنى ـ لعمرى ـ ما قاله أبو عبيدة ، ولكنه من غير الطريق التى أتاه هو منها ؛ ألا تراه هو اعتقد زيادة شيء ، واعتقدنا نحن نقصان شيء.
ونحو من هذا اعتقادهم زيادة مثل فى نحو قولنا : مثلى لا يأتى القبيح ، ومثلك لا يخفى عليه الجميل ، أى أنا كذا ، وأنت كذلك. وعليه قوله :
* مثلى لا يحسن قولا فعفع [٤] *
[١]البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة فى ديوانه ص ٢١٤ ، والأشباه والنظائر ٧ / ٩٦ ، والأغانى ١٣ / ٤٠ ، وبغية الوعاة ١ / ٤٢٩ ، وخزانة الأدب ٤ / ٣٣٧ ، ٣٤٠ ، ٣٤٢ ، والدرر ٥ / ١٥ ، وشرح المفصل ٣ / ١٤ ، والعقد الفريد ٢ / ٧٨ ، ٣ / ٥٧ ، ولسان العرب (عذر) والمقاصد النحوية ٣ / ٣٧٥ ، والمنصف ٣ / ١٣٥ ، وبلا نسبة فى أمالى الزجاجى ص ٦٣ ، وشرح الأشمونى ٢ / ٣٠٧ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٥٠٧ ، والمقرب ١ / ٢١٣ ، وهمع الهوامع ٢ / ٤٩ ، ١٥٨.
[٢]البيت من البسيط ، وهو لذى الرمة فى ديوانه ص ٣٩٠ ، وخزانة الأدب ٤ / ٣٤٤ ، ومراتب النحويين ص ٣٨. تخونه : تعهده ، مبغوم : غير بيّن.
[٣]الرجز بلا نسبة فى شرح المفصل ٣ / ١٤.
[٤] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (هملع) ، (مشى) ، وتاج العروس (هملع) ، (مشى) ، وتهذيب ـ ـ