الخصائص - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٣٦ - باب فى التطوع بما لا يلزم
|
ما زلت فى منكظة وسير |
لصبية أغيرهم بغير [١] |
|
|
كلهم أمعط كالنغير |
وأرملات ينتظرن ميرى [٢] |
|
|
قالت ألا أبشر بكل خير |
ودهنت وسرّحت ضفيرى |
|
|
وأدمت خبزى من صيير |
من صير مصرين أو البحير [٣] |
|
|
وبزييت نمس مرير |
وعدس قشّر من قشير [٤] |
|
|
وقبصات من فغى تمير |
وأتأرتنى نظرة الشفير [٥] |
|
|
وجعلت تقذف بالحجير |
شطرى وما شطرى وما شطيرى |
|
|
حتى إذا ما استنفدت خبيرى |
قامت إلى جنبى تمسّ أيرى |
|
|
فزفّ رألى واستطير طيرى |
وقلت حاجاتك عند غيرى [٦] |
|
|
حقّرت ألا يوم قد سيرى |
إذ أنا مثل الفلتان العير [٧] |
|
|
حمسا ولما إضت كالنسير |
وحين أقعيت على قبيرى |
|
|
أنتظر المحتوم من قديرى |
كلا ومن منفعتى وخيرى |
|
|
بكفّه ومبدئى وحورى [٨] |
||
[١] المنكظة : الجهد فى السفر والشدة. والغير : هو المير أى إحضار الميرة وهى الطعام يجلب.
[٢] الأمعط : من لا شعر على جسده. والنغير : طائر يشبه العصفور.
[٣] الصير : سمك مملوح يتخذ منه طعام. «مصرين» ضبط على أنه جمع وكأنه أراد مصر فجمعها باعتبار تعدد أقاليمها. وضبط أيضا بالتثنية ، وهذا هو الأقرب ويراد البصرة والكوفة. اللسان (صير ، مصر).
[٤] النمس : الفاسد المتغير.
[٥] القبصات جمع القبصة. وهو بضم القاف وفتحها : ما تناولته بأطراف أصابعك. والفغى : الردىء. ويقال : أتأره بصره : أتبعه إياه. والشفير تصغير الشفر ، وهو للعين ما نبت عليه الشعر.
[٦] الرأل : ولد النعام ، ويقال زف رأله إذا فزع ونفر ، واستطير طيره : كناية عن فزعه.
[٧] قد سيره قد يريد به أنه طليق غير مقيد فقد قطع قيده ، أو يريد جدته بجدة سيره. والعير : الحمار الوحشىّ. والفلتان : الجرىء ، ويقال فرس فلتان : نشيط.
[٨] البيت الأول منها من الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (سدر) ، وتاج العروس (سدر). وهذه ـ ـ القصيدة مجهولة القائل. الحور : الرجوع.