من هو الصدّيق ؟ ومن هي الصدّيقة ؟ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١ - الثالث أن يكون مطهّراً  

قالوا : نعم. [١]

ومن احتجاجه عليه‌السلام على أبي بكر قوله :

فأنشدك بالله ، ألي ولأهلي وولدي آية التطهير من الرّجس ، أم لك ولأهل بيتك قال أبو بكر : بل لك ولأهل بيتك ؟

قال : فأنشدك بالله ، أنا الذي طهَّره الله من السفاح من لدن آدم إلى أبيه ؛ يقول رسول الله : خرجت أنا وأنت من نكاح لا من سفاح من لدن آدم إلى عبد المطلب ، أم أنت ؟

قال أبو بكر : بل أنت ... . [٢]

وعنه عليه‌السلام أنه قال : احذروا على دينكم ثلاثة ... إلى أن قال :

رجل آتاه الله عزوجل سلطاناً فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله ، وكَذِبَ ، لأنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة أمره الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ) ، لأن الله أمر بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهَّر لا يأمر بمعصية الله وإنّما أمر بطاعة أُولي الأمر ؛ لأنهم معصومون مطّهرون لا يأمرون بمعصية الله. [٣]

وعن أبي عبدالله [ الصادق ] عن أبيه عن جده عليهم‌السلام قال : خطب أمير المؤمنين علي على منبر الكوفة وكان فيما قال :

فنحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذّابين أو ساحرين أو زيافين ، فمن كان في شيء من هذه الخصال فليس منا ولا نحن منه.

إنّنا أهل بيت طهّرنا الله من كلّ نجس ، نحن الصادقون إذا نطقنا ، والعالمون إذا


[١] تاريخ دمشق ٤٢ : ٤٣٢ ، كنزل العمال ٥ : ٧٢٦ / ١٤٢٤٣ ، مناقب الخوارزمي : ٣١٥ ، الخصال : ٥٥٩ / ٣١.

[٢] الاحتجاج ١ : ١٧١ وانظر الحد الفاصل : ٤٧٠ ، والجامع الصغير ١ : ٦٠٢ / ٣٩٠١.

[٣] كتاب سليم بن قيس ٤٠٥ / ٥٤ وعنه في الخصال : ١٣٩ / ١٥٨ بتفاوت وبحار الأنوار ٢٥ : ٢٠٠ / ١١.