من هو الصدّيق ؟ ومن هي الصدّيقة ؟ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠ - الصدّيق في اللغة والاستعمال  

وثمود ، ولوط وأصحاب الرس إذ قال تعالى : ( وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ). [١]

إذا قومه لم يرموه صلى‌الله‌عليه‌وآله بالكذب الذاتي والخيانة والظلم ، بل رموه بالسحر والكذب المستجدّ بزعمهم ؛ لعدم دركهم كنه الإعجاز ، ونعتوه بمجنون لما كانوا يرون عليه من ثقل الوحي ، وفي هذا غاية الوضوح في أنّ العرب كانت تعرف صدقه ، وأمانته ووفاءه وحكمته صلى‌الله‌عليه‌وآله قبل الإسلام.

فالصادق والصدّيق إذا قبل كل شي هو لقب لرسول الله والأنبياء والمرسلين من قبله كإبراهيم ، وإدريس ، وإسماعيل ، وموسى ، وعيسى ؛ لقوله تعالى عن رسول الله : ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ) ، [٢] وقوله سبحانه عن إبراهيم : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ) ، [٣] وقوله عنه أيضاً : ( وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ) ، [٤] وقوله عن إدريس : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ) ، [٥] وقوله عن إسماعيل : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ) [٦] وقوله عن موسى : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا ). [٧]


[١] سوره الحج ٢٢ : ٤٢ و ٤٣.

[٢] سورة الزمر : ٣٣.

[٣] سورة مريم : ٤١.

[٤] سورة مريم : ٤٩ ، ٥٠.

[٥] سورة مريم : ٥٦.

[٦] سورة مريم : ٥٤.

[٧] سورة مريم : ٥١.