من هو الصدّيق ؟ ومن هي الصدّيقة ؟ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤ - الغيب والمادة  
بقوله : ألم تسمع قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ). [١]
وجاء في كتب التاريخ والحديث : إنّ رسول الله اشترى فرسا من سواد بن قيس المحاربي فجحده ، فشهد له خزيمة بن ثابت ، فقال له رسول الله ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً ؟ قال : صدّقتك بما جئتَ به وعلمتُ أنك لا تقول إلّا حقاً. فقال رسـول الله : من شهد له خزيمـة أو شهد عليه فحسبه. [٢]
وأخيرا أنقل لك ما رواه جابر بن عبدالله الأنصاري أنّه شهد أعرابياً وقف على باب فاطمة وطلب منها عليهاالسلام ما يسد جوعه ويكسي جسده ، فعمدت فاطمة إلى جلد كبش مدبوغ بالقرظ كان ينام عليه الحسن والحسين ، فقالت : خذ هذا أيُها الطارق ! فعسى الله أن يرتاح لك ما هو خير منه.
قال الأعرابي : يا بنت محمد شكوت إليك الجوع فناولتيني جلد كبش ! ما أنا صانع به مع ما أجد من السغب ؟
قال : فعمدت عليهاالسلام لما سمعت هذا من قوله إلى عقد كان في عنقها أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب ، فقطعته من عنقها ونبذته إلى الأعرابي فقالت : خذه وبعه فعسى الله أن يعوّضك به ما هو خير منه.
فأخذ الأعرابي العقد وانطلق إلى مسجد رسول الله ، والنبي جالس في أصحابه ، فقال : يا رسول الله ، أعطتني فاطمة [ بنت محمّد ] هذا العقد وقالت :
[١] الأنفال : ٢٤. وقد ذكر الخبر البخاري في صحيحه ٥ : ١٤٦ ، ١٩٩ ، ٢٢٢ ، من كتاب تفسير القرآن ، و ٦ : ١٠٣ من كتاب فضائل القرآن ، ومسند أحمد ٣ : ٤٥٠ ، ٤ : ٢١١ ، سنن أبي داود ١ : ٣٢٨ / ١٤٥٨ ، سنن النسائي ٢ : ١٣٩ ، صحيح ابن حبان ٣ : ٥٦ ، المعجم الكبير ٢٢ : ٣٠٣ ، وفي سنن الترمذي ٤ : ٢٣١ / ٣٠٣٦ ، مسند الحاكم ١ : ٥٥٨ ، سنن البيهقي الكبرى ٢ : ٢٧٦.
[٢] الآحاد والمثاني ٤ : ١١٥ ، المعجم الكبير ٤ : ٨٧ ، مستدرك الحاكم ٢ : ١٨.