من هو الصدّيق ؟ ومن هي الصدّيقة ؟ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢ - تحريفات محمومة  

بهذه الأخبار المفتعلة أرادوا إثبات الصدّيقية والشجاعة والأولوية في الحكم والخلافة لأبي بكر ، وأنت تراها جميعاً وردت قبالاً لما جاء عن رسول الله في علي بن أبي طالب.

فقد قالوا : بأنه لُقّبَ بالصدّيق في الجاهلية ، والرسالةُ لم تنزل بعد على ( محمّد بن عبدالله ) الصادق الأمين صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ونقلوا عن رسول الله قوله في أبي بكر : لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ، قبالاً لأحاديث مؤاخاة رسول الله لعلي الثابتة عند الفريقين. [١]

ولا أدري لو صح خبر الخلّة فلماذا لا يؤاخيه معه رسول الله بل آخاه مع عمر بن الخطاب ؟!! [٢]

ألم تكن المؤاخاة ضمّ الشي إلى نفسه ؟

ومن تلك الموضوعات روايتهم حديث : لو أُتي بأبي بكر فوضع في كفّة وجيء بجميع أُمتي فوضعوا في كفّة رجح أبو بكر ، [٣] قبالاً لما ثبت عن رسول الله من قوله في علي : لمبارزة علي يوم الخندق أفضل من أعمال أُمتي إلى يوم القيامة. [٤]


[١] صحيح البخاري ١ : ١١٩ ـ ١٢٠ / كتاب الصلاة باب الخوضة والممر في المسجد ، و ٤ : ١٩٠ / كتاب بدء الخلق / باب قول النبي سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ، صحيح مسلم ٢ : ٦٨ / باب فضل بناء المسجد والحث عليها ، ٧ : ١٠٨ / كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبي بكر ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٦ / ٩٣ ، سنن الترمذي ٥ : ٢٧٠ / ٣٧٤٠.

[٢] المستدرك للحاكم ٣ : ١٤ ، الآحاد والمثاني ٥ : ١٧١ / ٢٧٠٧ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٢٧٢ / ١٧٤ ، سيرة ابن هشام ٤ : ٩٨٦.

[٣] مسند أحمد ٥ : ٢٥٩ ، مجمع الزوائد ٩ : ٥٨ ، المعجم الكبير ٨ : ٢١٤ ، الموضوعات ٢ : ١٤ ، اللآلي المصنوعة ١ : ٣٧٨ ، وقالا : لا يصح. وانظر مصادر الحديث في الغدير ٧ : ٢٨٥ / الباب ١٤ ، أبو بكر في كفة الميزان. ومن لطائف الحديث أنّهم حدّثوا البهلول بهذا الحديث ، فقال : إن صحّ هذا الحديث فالخلل في الميزان.

[٤] انظر مستدرك الحاكم ٣ : ٣٢ ، تاريخ بغداد ١٣ : ١٩ ، تاريخ دمشق ٥ : ٣٣٣ ، مناقب الخوارزمي : ١٠٧ / ١١٢ ، شواهد التنزيل ٢ : ١٤ ، الطرائف : ٥١٤.