من هو الصدّيق ؟ ومن هي الصدّيقة ؟ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٦ - عود على بدء  

فأخذ علي الباب ، وجاء عمر فاستأذن ، فقال : يا علي : استأذن لي على رسول الله.

فقال : ليس على رسول الله إذن.

فقال : ولِمَ ؟

قال : لأن زوراً من الملائكة عنده واستأذنوا ربهم أن يزوروه.

قال : وكم هم يا علي ؟

قال : ثلاثمائة وستون ملكاً ...

فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله إنّه أخبرني ... .

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي : أنت أخبرت بالزوار ؟

قال : نعم يا رسول الله.

قال : وأخبرته بعدّتهم ؟

قال : نعم.

قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : فكم يا علي ؟

قال : ثلاثمائة وستون ملكاً.

قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : وكيف علمت ذلك ؟

قال : سمعت ثلاثمائة وستين نقلة [ نغمة ] فعلمت أنهم ثلاثمائة وستون ملكاً ، فضرب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على صدره ثم قال : يا علي زادك الله إيماناً وعلماً. [١]

وبهذا فقد اتضح لك بأن أهل البيت لا يقاس بهم أحد من الصحابة ولا من غيرهم ، إذ هم شجرة النبوة وقد اختارهم الله لهذا الأمر ، وهم أول من آمن


[١] بغية الباعث : ٢٩٥ ، المطالب العالية بزوائد الثمانية ١٦ : ٩٠ ، الجمع بين الصحيحين ٤ : ٢٦٣ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ : ٢٤٦.