أنوار الفقاهة (كتاب المضاربة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤
فيكون على العامل و منهم من الزم العامل بالثمن مطلقاً و منهم من الزم المالك مطلقاً و منهم من جعل جميع المدفوع رأس المال و منهم من جعل الأخير هو ذلك و منهم من فرق بين الشراء بالذمة و بين الشراء بالعين و الكل غير ما ذكرنا ضعيف جداً.
تاسعها مضاربة الغير:
ليس من أعمال المضاربة أن يضارب غيره فليس للمضارب أن يضارب من غير أذن سواء ضارب بقدر حصته ليدفعها للمضارب الثاني أو بأقل أو بأكثر و ليست المضاربة كالإجارة المطلقة يجوز للأجير أن يستأجر غيره بأكثر أو أقل أو مساو و لو أذن المالك له في ذلك على جهة الوكالة جاز و كان الربح للمضارب الثاني و لا يجوز له أخذ حصة من الربح لعدم جواز اشتراط حصة لغير المالك و العامل و لو أذن له على جهة الاشتراك معه جاز أيضاً و كانا كالمضاربين ثمّ إنه أن شرط كون حصة من حصة المالك فقط أو من حصة المضارب الأول فقط أو من حصتهما اتبع شرطه و أن أطلق احتمل كونها من المجموع و احتمل إرادة اختصاص خروجها من حصة العامل فقط و أن لم يأذن المالك فمضارب غيره بحصة خاصة فإن أجاز المالك المضاربة صحت و ملك العامل الثاني حصته المشروطة على نحو ما شرط و أن لم يجز المضاربة و لكن أجاز العقود المترتبة على المال صحت و كان الربح بأجمعه له و للعامل الثاني على الأول أجرة المثل أن كان جاهلًا بأنه مال الغير و أن كان عالماً فلا شيء له على الأظهر و كذا لو تعدى عما أمره به العامل الأول رجع على الأول رجع الأول على الثاني مع علمه و استقرار التلف في يده و مع جهله أو عدم استقرار التلف في يده فلا رجوع و لو رجع على الثاني رجع على الأول مع جهله سواء استقر التلف في يده أم لا لأنه مغرور من قبله و قد أقدم على عدم ضمان العين و المغرور يرجع إلى من عزه و لا رجوع له مع العلم إلا إذا استقر التلف بيد الأول بعد ذلك فيرجع إليه هذا إذا كان الشراء بالعين و إن كان بالذمة و نوى صاحب المال فدفع من أعيان المال عوضاً عما اشتراه فالحكم فيه كالشراء بالعين و لو نوي العامل الأول كان الشراء له أن أجازه و إلا وقع فضولياً و أن نوي نفسه أو لم ينو شيئاً وقع الشراء له و حيث يقع الشراء لنفسه أو يقع باطلًا لعدم