سر النجاح و الموفقية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧ - ٢ العمل الجماعي
وصيتي للكتّاب الأعزاء السعي في العمل الجماعي مهما أمكن الأمر وأن يقدّموا العمل الجمعي على العمل الفردي وبالأخص في مجال تأليف وتصنيف الكتب المهمّة.
إنّ الحركة السريعة في تأليف التفسير الأمثل وتفسير نفحات القرآن مع ما يتضمنان من مقبولية ومطلوبية لدى الناس هي ثمرة العمل الجماعي، والكتب التي قمت بتأليفها في مجال العقائد وكنت قد سبق وأن درستها، ولذلك فهي أيضاً وليدة العمل الجماعي إذا كان الأعمال بشكل العمل الجماعي وقد أثمر هذا العمل في تطوير الحركة الفكرية والعلمية والتقليل من الخطأ والاشتباه، غاية الأمر أنّ العمل الجماعي له شروط حيث سعيت بالاستمداد من لطف الله وكرمه بالعمل وفقها ما أمكنني ذلك، واوصي الآخرين باحترام نظرات الغير في هذه الموارد وتحمل عقائد المخالفين وأن يعيش الشخص حالة سعة الصدر والاغماض، فلو تلاقحت هذه الامور واقترنت مع بعضها فانّ ذلك يعني نجاح العمل الجماعي، ولكن إذا كنت افكر من موقع الجزمية والاطلاق في صحة أفكاري فقط وبطلان الرأي المخالف ولم أحترم آراء الآخرين وأفكارهم ولم أتحمل عقيدة المخالف ولم أملك حالة الاغماض فانّ هذا من شأنه عرقلة المسيرة قطعاً.
واضيف هنا هذه الحقيقة، وهي أنّ للآخرين نقاطاً إيجابية ونقاطاً