سر النجاح و الموفقية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - الهجرة إلى النجف الأشرف
المرحلة وهي مرحلة المرجعية فكذلك أعتمد في تأمين نفقات معيشتي من حقّ التأليف لكتبي ومؤلفاتي.
بعد مجيئي إلى النجف الأشرف ومن خلال مشاركتي في بحوث الخارج للأساتذة الكبار والآيات العظام أمثال آية الله العظمى السيد عبدالهادي الشيرازي، وآية الله العظمى السيد محسن الحكيم، وآية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي، آية الله العظمى الآملي وبعد فترة وجيزة وبسبب طرح أسئلة متعددة أصبحت يشار إليّ بالبنان واهتم الأساتذة والعلماء بي ومنحوني حبّهم ورعايتهم بحيث إنني استطعت أن أحصل على إجازة الاجتهاد في سن الرابعة والعشرين من عمري من مرجعين كبيرين في ذلك الوقت، أحدهما: آية الله العظمى الاصطهباناتي الذي يعد من المراجع الكبار ويعتبر شيخ الفقهاء في ذلك الوقت، وقد بذل لي رعايته ولطفه كثيراً ولذلك كتب لي الإجازة بالاجتهاد الكامل، والآخر آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، وبما أنّه لم يكن على اطلاع بحالي وتحصيلي الدراسي طلب أن يمتحنني، فقبلت ذلك، فطلب مني أن أكتب له رسالة في مسألة: هل أنّ التيمم مبيح للصلاة أو رافع للحدث؟ فكتبت له رسالة مفصّلة في هذا الموضوع وعرضتها عليه، ومضافاً إلى ذلك أجرى لي الشيخ كاشف الغطاء امتحاناً شفوياً أيضاً وسألني عن أعقد مسألة من مسائل العلم الإجمالي، فعندما أجبته عنها كتب لي إجازة الاجتهاد ومنحني كل الحبّ والرعاية.