سر النجاح و الموفقية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - الإصلاحات على مستوى الحوزة
الشأن وثلاثة أشخاص من قبل آية الله العظمى الكلبايكاني، وثلاثة أشخاص من مجمع المدرسين، فبلغ عددهم مجموعاً تسعة أشخاص من فضلاء وأساطين الحوزة العلمية، حيث تقبلوا هذه المسؤولية وشرعوا باصلاح الوضع في جوانب مختلفة، وقد رأينا بحمد الله معالم التوفيق لهذه الشورى المحترمة.
وعندما انتهت مهمتهم اقترح عليَّ الإخوة في مجمع المدرسين قبول هذه المسؤولية وقد وافقت على هذا الطلب لأسباب متعددة كما اتّضح فيما سبق (أي أنني كنت راغباً جدّاً في إيجاد تحول وإصلاح في الحوزة العلمية مضافاً أنّ بعض الأصدقاء اشترطوا لدخولهم في هذه الشورى مشاركتي فيها وقبولي لهذه المسؤولية)، ولكنني كنت متردداً فيما إذا كانت هذه المسؤولية الجديدة تتوافق وتنسجم مع أعمالي الكثيرة الفعلية أم لا؟ فاستخرت الله تعالى في الحرم المقدّس للإمام الرضا (عليه السلام) وكنت في عداد خدّامه الإفتخاريين طبق المقررات المعمول بها لدى مديرية الحرم الشريف فخرجت الآية الشريفة: (فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ اتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَ- ذَا نَصَباً) [١]، فعلمت أنّ هذا الأمر تتخلله صعوبات كبيرة ولكنه يتضمن أيضاً ماء الحياة وفقاً لما ورد في شأن هذه الآية الشريفة، وعلى أيّة حال فقد وافقت على طلبهم واستلمت منصب مدير هذه الشورى في الدورة
[١]. سورة الكهف، الآية ٦٢.