سر النجاح و الموفقية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩ - الدفاع عن المذهب في مجلس الخبراء
حال هذه الفرقة، ولذلك وقفنا موقفاً متشدداً أمام طلب هذه الفرقة، وأدّى إصرارهم الشديد إلى أن نضع المادة الخاصة بالمذاهب في الدستور بشكل يصطلح عليه في الحوزة «ينفي ما عداه»، بمعنى أنّ القانون يمنح حق المشروعية لليهود والنصارى والزرادشتين فقط على أساس أنّ هذه الأديان كانت مورد حماية القانون منذ قديم الزمان وعرفوا في كتبنا الفقهية بعنوان «أهل الكتاب» ويطلق عليهم الفقهاء أهل الذمة ولا يشمل هذا العنوان فرقة أو مذهباً آخر، وقد تمّ تدوين الدستور للجمهورية الإسلامية بشكل دقيق بحيث يطرد المذاهب المجعولة من قبل الاستعمار.
وأتذكر جيداً عندما طرحت مسألة الاعتراف بالمذهب الشيعي، وهو مذهب الأغلبية بالنسبة إلى الشعب الإيراني على بساط البحث في مجلس الخبراء ودافعت عن هذه الاطروحة، قام أحد الإخوة من أهل السنّة (السيد مولوي عبدالعزيز) وخلافاً للمتوقع منه وأظهر مخالفته لمقولتي بعد أن انتهيت من تقرير وطرح رأيي، وأنا بدوري أجبته ببيان منطقي وأوضحت له أنّ المفروض في كل دولة أن تكون القوانين فيها تابعة لمذهب معين ولا يمكن أن تكون على رأي مذهبين أو ثلاثة في الأحكام العامة، وبالطبع فإنّ سائر المذاهب ينبغي أن تكون محترمة ويتمتع أتباعها بجميع حقوق المواطنة، ولكن تعدد القوانين الحاكمة في الدولة غير ممكن، فالجميع أحرار فيما