سر النجاح و الموفقية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - جذور الثورة
مست ابرة الأحداث هذه الغدة المتورمة هبّت جميع أعضاء الجسد الاجتماعي بموازات الحدث وألقت بما في باطنها إلى الخارج.
كان اليوم (١٨ ديماه) يوماً متأزماً ومضطرباً في قم، وقد وعد جميع مراجع الدين أن يعملوا على ردّ هذه الإهانة، وفي اليوم التالي ارتفعت الضجّة وزادت الحالة سوءاً وكثرت جموع الناس، ففي ذلك اليوم كان من المقرر أن يتوجه الناس إلى بيوت أساتذة الحوزة العلمية وهكذا جرت الامور، وكنت من جملة من جاء إليهم الناس حيث حضروا إليَّ في مدرسة أميرالمؤمنين وامتلأت باحة المدرسة والشوارع المحيطة بها من أمواج الناس حيث تحدثت إليهم في خطبة قصيرة وتشكرت في البداية من توحد الناس وحضورهم في الميدان بما يمثّل ضربة قوية إلى كاتب المقالة الموهنة ورفاقه ومن معه ومن يشاركه في الفكر، وقلت لهم إنّكم بهذا العمل أثبتم أنّ مثل هذه المقالات والكلمات الجارحة سوف لن تبقى بدون جواب، فلا يظنّون أنّ القضية تنتهي بهذه السهولة.
ثم قلت لهم مضيفاً: إذا هتكت حرمة كبير القوم بمثل هذه الصورة فماذا سبيقى للآخرين من حرمة واحترام؟ فلو تقرر أن نموت فلنمت جميعاً، ولو تقرر أن نحيا فلنحيا جميعاً.
هذه الجملة الأخيرة التي أخذت شكل الشعار لكثير من الناس، كانت أحد المستمسكات المعتبرة في تبعيدي إلى مدينة «چابهار»،