سر النجاح و الموفقية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - جذور الثورة
وتهميشها والتغافل عنها.
فالبعض يضع اصبعه على مسألة «الفساد الاقتصادي واستغلال بيت المال من قبل فئة معينة»، وهم الذين كانوا يوماً ما في مصدر القدرة والمسؤولية، فيرى أنّ العامل الأصلي والسبب الرئيسي للاضطرابات الأخيرة تكمن في هذا العامل، ولكن مع الاعتراف بوجود عنصر الاستغلال وسوء استخدام ثروات بيت المال من قِبل قوى الفساد الاقتصادي بأرقام كبيرة ومذهلة، لابدّ من القول إنّ هذا العامل لا يمكن أن يكون هو العامل الأساس، لأنّ مظاهر الاجحاف والاختلاس من بيت المال كانت مكشوفة لدى فئة خاصة من الناس دون العامة من شرائح المجتمع، وبالرغم من أننا نسمع تدريجياً عن أخبار هذه القضايا، مثلًا نسمع بأنّ أكثر من خمس مليارات تومان يملكها شخص واحد في البلد وأمثال ذلك ممّا يساهم في تعميق حِدّة الخلاف والابتعاد بين الناس من جهة والحكومة من جهة اخرى، ولكنّ كثيراً من الناس لا يهتمون لهذا الحدث ويقولون ماذا يختلف حالنا فيما لو سرقوا من بيت المال أو لم يسرقوا؟
والبعض الآخر يريد أن ينسحب من التورط في هذه الحوادث، فيرى أنّ العامل الأصلي والسبب الحقيقي وراء ثورة الناس هو الرشوة وسوء المديرية في المراكز الحكومية وعنصر البيوقراطية، في حين أننا نعلم أنّ هذه الظاهرة ليست بجديدة على هذا البلد بل إنّ