إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - المقام الثاني روايات الإقرار للأجنبي
تثبته مطلقاً، وأما الثالثة فتقيد نفوذه بما اذا كان المقر ثقة مأموناً.
فلنأخذ هذه الطوائف واحدة تلو الاخرى لنخلص بنتيجة تحدد الموقف الشرعي في هذا الموضوع أيضاً.
الطائفة الأولى
وهي تنفي نفوذ الإقرار مطلقاً:
*- محمد بن يحيى، عن بُنان بن محمد، عن أبيه، عن عبداللَّه بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام:
«أنّه كان يرد النحلة في الوصية، وما أقرّ عند موته بلا ثبت ولا بينة» [١].
الرواية سنداً:
- إن محمد بن يحيى هو ابن عمران الأشعري وسند الشيخ إليه صحيح إلا أن الأصحاب قالوا انه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمن أخذ، وما عليه في نفسه شيء، وكان جليل القدر كثير الرواية، وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من روايته ما رواه عن بعض الرواة.
وبُنان بن محمد هو عبداللَّه بن محمد بن عيسى وبنان لقبه، لم يرد فيه توثيق صريح ولكن روي عنه في الكتب الأربعة ما يقارب مائة وأربعين رواية ولعلّ هذا يكفي لتوثيقه ولم يستثنه محمد بن الحسن
[١]. التهذيب: ج ٩ كتاب الوصايا، باب الإقرار في المريض، ح ٩