إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧ - المقام الاول وفيه ثلاث طوائف من الروايات
جهة الصدور
روى الحديث علي بن عمر الدارقطني بالاسناد التالي:
(٤٢٢١/ ٢) حدثّنا أحمد بن كامل، حدّثنا عبيد بن كثير، حدّثنا عباد بن يعقوب، حدّثنا نوح بن درّاج، عن ابن تغلب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«لا وصية لوارث، ولا إقرار بدين» [١]
. قال الالباني في الارواء (٦/ ٩٣) هذا إسناد واهٍ جداً؛ [و] ابن درّاج هذا: قال الحافظ: «متروك وقد كذّبه ابن معين» [٢].
وقال صاحب الفقه الاسلامي:
«الا أن هذه الزيادة [يعني: لا وصية] في الحديث غير مشهورة وإنما المشهور هو قول ابن عمر السابق [يقصد: اذا أقرّ المريض لميجز] [٣].
مهما يكن من شيء فقد روي الحديث من طريق القوم أيضاً وأفتوا بحسبه، يقول الشيخ الطوسي في وجه الحمل كما في الوسائل:
«الوجه في هذا أن نحمله على ضرب من التقية لأنه مذهب جميع من خالف الشيعة، والذي قدمناه مطابق لظاهر القرآن» [٤].
وعليه أن الشيخ يرى أن مذهب أهل السنّة جميعاً هو عدم صحّة إقرار المريض للوارث؛ وهو يجافي الصواب لأن عند الشافعية يصح
[١]. سنن الدارقطني: ج ٣، ص ٣٨٥
[٢]. المصدر نفسه
[٣]. الفقه الإسلامي: ج ٦، ص ٦١١٨
[٤]. الوسائل: ج ١٣، ص ٣٧٥