إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢ - يلاحظ عليه
وبناءً على التوفيق بين هذه النصوص التي أشار اليها، ضعّف الأقوال الستة أو السبعة أو العشرة لأنّه قال:
«... ومنه يعلم ضعف جميع الأقوال في المسألة المستلزم كل منها أو أكثرها طرح أكثر النصوص أو بعضها» [١].
وذهب بعض مشايخنا إلى أن الأقوال تتلخص في قولين رئيسين:
الأول: نفوذ الإقرار من الأصل كما قال به ابن زهرة في الغنية وابن ادريس في السرائر وابن سعيد في الجامع.
قال ابنادريس: «ويصح إقرارالمريض الثابت العقل، للوارث وغيره وسواء كان بالثلث أو أكثر منه، واجماع أصحابنا منعقد على ذلك».
الثاني: نفوذه من الأصل مع عدم التهمة ومن الثلث معها، وقال به جماعة وقد حكي عن الأكثر والظاهر أنه المشهور [٢].
يلاحظ عليه:
إن الرأي الثاني هو ما ذهب إليه صاحب الجواهر- كما أسلفنا- إلّا أن صاحب الجواهر نفسه لم يدع الشهرة فيه، وقد جعله مقابل مشهور الذين يقولون أن المنجزات من الأصل، بل أنه وضعه مقابل الأقوال الستة فهو معارض للشهرة المركبة- لو صح التعبير- زد على أن هناك دعوى الاجماع في أن الإقرار من الأصل كما تفوه بها ابن ادريس
[١]. المصدر نفسه: ص ٨١
[٢]. رسائل فقهية [١: ٥٨٨] لشيخنا الأستاذ جعفر السبحاني (بتلخيص منّا)