إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - المحصلة النهائية
هذه المسألة اختلاف من الأقوال واضطراب من الروايات، فايّاك وتقليد الكتب والمصنفين، وعليك بامعان النظر في تحقيق الحق» [١] فالى عرض الآراء:
«... قال المفيد: إقراره ماض في واجب لمن أقرّ به للأجنبي وللوارث.
وقال سلّار: إقراره في مرضه كإقراره في صحّته.
وبمثله يفتي المتأخر [ابن ادريس] فانه ذهب إلى أنّ إقراره صحيح على كل حال، عدلًا كان أو فاسقاً، متهماً كان أو غير متهم...
واختار شيخنا [المحقق] أن المقرّ إن كان متّهماً وأقرّ للأجنبي فهو من الثلث وإن لم يكن متهماً فهو من الأصل...» [٢].
ومن خلال ما أوردناه يتضح أن ما وُفِّقنا للذهاب إليه هو موافق للرأي الذي تبناه المحقق الحلّي قدس سره.
المحصلة النهائية
الحصيلة من بداية البحث إلى هنا هي أن الرأي الصائب السديد في مسألة «إقرار المريض للوارث والأجنبي» أنّه اذا كان المقر ثقة مأموناً صادقاً فإقراره نافذ في أصل ماله، فيُعطى المُقر له ما استحق من الأصل وأما اذا كان فاقداً لهذه الأوصاف فإقراره نافذ في الثلث فقط،
[١]. كشف الرموز (٢: ٩٤)
[٢]. المصدر نفسه (٢: ٩٣)