إقرار المريض، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - المقام الثاني روايات الإقرار للأجنبي
قرينة على حمل الرواية على الإيصاء، فدخلت الرواية في جملة روايات الإقرار وننأى بها عن دائرة روايات الإيصاء كما أنها مطلقة من ناحية الوثاقة وعدمها.
الطائفة الثالثة
الروايات في هذه الطائفة تشترط في نفوذ الإقرار أن يكون المقر ثقة مأموناً فتقول:
*- محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن العلاء بياع السابري، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة استودعت رجلًا مالًا فلما حضرها الموت قالت له: إن المال الذي دفعته إليك لفلانة وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجلَ فقالوا: انه كان لصاحبتنا مال ولا نراه الا عندك فاحلف لنا مالها قبلك أفيحلف لهم؟ فقال:
«إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم، ويضع الأمر على ما كان، فانّها من مالها ثلثه» [١].
[١]. الوسائل: ج ١٢، ب ١٦، من أبواب الوصايا، ح ٢.
تنبيه:
درسنا الرواية قبل هذا في قسم «الإقرار للوارث» لأنّ المصادر الحديثية قد صنفتها في روايات هذا القسم، ومن خلال دراستنا انكشف انه لا صلة لها به، وأنها ترتبط بموضعة الإقرار للغير. وبما أننا قد نقلنا الرواية هناك من «من لا يحضره الفقيه»، وهنا من الوسائل فاقتضى الأمر أن نعيد تقييم السند ثانية