مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٥٩ - فی جواز الفریضة علی الراحلة للضرورة
و تجوز النوافل سفراً و حضراً علی الراحلة و إن انحرفت الدابّة، و لا فرق بین راکب التعاسیف و غیره.
و لو اضطرّ فی الفریضة صلّاها کذلک، فإن صلّی و الدابّة إلی القبلة فحرفها عنها عمداً لا لحاجة بطلت صلاته، و إن کان لجماح الدابّة لم تبطل و إن طال الانحراف إذا لم یتمکّن من الاستقبال،
______________________________
قوله قدّس اللّٰه تعالیٰ روحه: و تجوز النوافل .. إلی آخره
تقدّم الکلام فی ذلک مستوفی فی خمس مسائل [١] [فی جواز الفریضة علی الراحلة للضرورة]
[فی جواز الفریضة علی الراحلة للضرورة] قوله قدّس اللّٰه تعالیٰ روحه: و لو اضطرّ فی الفریضة صلّاها کذلک، فإن صلّی و الدابّة إلی القبلة فحرّفها عمداً لا لحاجة بطلت صلاته
تقدّم نقل الإجماعات علی جواز الفریضة علی الدابّة عند الاضطرار و نقل کلام العامّة. و أمّا بطلانها لو حرّفها عمداً لا لحاجة فداخل تحت إجماع «المنتهیٰ» حیث قال: لو اضطرّ إلی صلاة الفریضة علی الراحلة صلّیٰ علیها و استقبل القبلة بما یمکنه ذهب إلیه علماؤنا أجمع [٢]. و قال فی «التذکرة»: لو کان مطلبه یقتضی الاستدبار فحرّفها عمداً لم تبطل صلاته [٣]. و هذا داخل تحت قوله هنا «لا لحاجة» علی أنه سیصرّح به هنا. و کان علیه أن یقول: إنّ علیه حینئذٍ الاستقبال بما أمکنه من التحریمة أو غیرها و یسقط مع التعذّر رأساً. قلت: و کذا لا تبطل لو حرّفها عمداً لا لحاجة و لکنّه هو بنفسه لم ینحرف.
قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه: و إن کان لجماح الدابّة لم تبطل و إن طال الانحراف إذا لم یتمکّن من الاستقبال
و قال الشافعی:
(١) تقدّمت المسائل الخمسة فی ص ٣٣٥ ٣٤٠.
(٢) منتهی المطلب: فیما یستقبل له ج ٤ ص ١٨٤.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی القبلة ج ٣ ص ٢١.