مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢ - لا يعتبر في التطهير بالكثير انفصال الغسالة ، ولا العصر ، ولا التعدد ، مع الكلام فيما ينفذ الماء في أعماقه ولا يمكن عصره
ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير [١] ، ولا يلزم تجفيفه أولاً.
_________________
[١] فإن نفوذه فيه يحقق الغسل المعتبر في التطهير ، إلا أن الاشكال في تحقق نفوذ الماء في أكثر الأمثلة المذكورة في كلماتهم ، بل الظاهر أن النافذ فيه رطوبة محضة ، ليست ماء عرفاً ، فكيف تصلح للمطهرية؟! مع أن لازم ذلك طهارة السطح الذي هو الجانب الآخر بمجرد وضع الظاهر في الكثير ، ولا يظن من أحد التزامه. وكأنه لذلك أطلق بعض المنع من قبولها للتطهير ، وفصَّل آخر ـ ونسب الى المشهور ـ فجوَّزه في الكثير دون القليل ، لعدم الانفصال المعتبر في الثاني ـ بناء منه على أن النافذ ماء ـ أو للاكتفاء في التطهير في الكثير بمجرد ملاقاة الرطوبة ـ بناء على أن النافذ ليس ماء ـ ولا دليل على الاكتفاء بذلك في القليل.
والأوفق بالقواعد المنع من تطهير باطنها إذا لم يكن النافذ فيه ماء عرفا ، بل كان رطوبة محضة ، وإن كان ماء ـ ولو كان أدنى مصاديقه ـ أمكن تطهيرها في الكثير. وكذا في القليل إن أمكن انفصال ماء الغسالة ولو لتوالي الصب على الظاهر ، وإن لم يمكن انفصاله إلا بتجفيفه ففيه تأمل ، للتأمل في كفاية التجفيف في حصول الطهارة وارتفاع النفرة عرفا.
نعم يمكن أن يستفاد إمكان تطهيرها مطلقاً مما ورد في تطهير الأواني بالغسل [١] على اختلاف موضوعاتها من قدح أو إناء أو دن أو كوز أو ظرف ، وعلى اختلاف نجاستها من ولوغ ، أو موت جرذ ، أو خمر ، أو شرب خنزير ، أو مطلق القذارة ، أو غير ذلك ، فإن إطلاق الاجتزاء في حصول الطهارة بمجرد الغسل للسطح الظاهر مع كثرة الموارد التي ترسب فيها
[١] تقدم كثير من نصوص ذلك في المسألة الخامسة والسادسة والسابعة.