مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٩ - يكره الاسراف في ماء الوضوء ويستحب الاسباغ ، مع بيان أن المراد مما دل على استحباب الوضوء بمد ما يعم مقدماته المندوبة
( مسألة ٤٥ ) : الإسراف في ماء الوضوء مكروه [١] ، لكن الإسباغ مستحب [٢] ، وقد مر [٣] أنه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مد. والظاهر أن ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدماته من المضمضة ، والاستنشاق ، وغسل اليدين [٤].
_________________
[١] ففي خبر حريز عن أبي عبد الله (ع) : « إن لله تعالى ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه » [١].
[٢] بلا خلاف ولا إشكال ظاهر ، والنصوص به متواترة ، أو قريبة من التواتر ، ففي صحيح ابن جعفر (ع) عن أخيه (ع) عن أبيه (ع) : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه (ص) ، فقد استكمل حقيقة الايمان ، وأبواب الجنان مفتحة له » [٢].
[٣] ومر دليله [٣].
[٤] فإنه يبلغ حينئذ ثلاث عشرة أو أربع عشرة كفاً ، وهي تقارب المد ، كما في محكي الحبل المتين وغيره. ولا مجال لاحتمال حمله على أفعاله الواجبة ، ضرورة زيادته كثيراً. كما لا موجب لإدخال ماء الاستنجاء فيه ـ كما ارتكبه في محكي الذكرى ، وتبعه عليه غيره ـ فإنه خلاف ظاهر النصوص. وأما روايتا ابن كثير [٤] والحذاء [٥] الحاكيتان لوضوء علي
[١] الوسائل باب : ٥٢ من أبواب الوضوء حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٥٤ من أبواب الوضوء حديث : ٢.
[٣] تقدم في أول فصل مستحبات الوضوء.
[٤] الوسائل باب : ١٦ من أبواب الوضوء حديث : ١.
[٥] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الوضوء حديث : ٨.