مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٣ - اذا خرج من بيت الخلاء وشك فيالاستنجاء بنى على العدم ، وكذا لو دخل في الصلاة نعم لو فرغ الصلاة بنى على صحة الصلاة ووجب عليه الاستنجاء للصلوات الآتية مع الكلام في جريان قاعدة التجاوز مع الاعتياد
استنجى أم لا بنى على عدمه [١] ـ على الأحوط ـ وإن كان من عادته ، بل وكذا لو دخل في الصلاة ثمَّ شك [٢]. نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة صحت [٣] ، ولكن عليه الاستنجاء للصلوات الآتية [٤]. لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد [٥].
_________________
[١] عملاً بالاستصحاب.
[٢] إذ الطهارة من الخبث من الشروط المقارنة لكل جزء من أجزائها فإجراء قاعدة التجاوز أو الفراغ لإحرازها بالإضافة إلى الأجزاء السابقة لا يجدي في إحرازها ، بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة ، بل المرجع فيها استصحاب وجود النجاسة ، وحينئذ فيحكم ببطلان الصلاة ، ولا يجدي الاستنجاء في الأثناء ، لعدم الدليل على العفو عن النجاسة المتخللة بين زماني الشك والاستنجاء. فتأمل. مع أن الاستنجاء في الأثناء يعلم بأنه لا أثر له في صحة الإتمام ، إما لأنه استنجاء على الطهارة ، أو لبطلان الصلاة بنسيان الاستنجاء بناءً على بطلانها بذلك.
[٣] لقاعدة الفراغ.
[٤] إذ لا تصلح قاعدة الفراغ إلا لإثبات الشرط بالإضافة إلى الصلاة المفروغ عنها ، لا مطلقاً. لكن تقدم وسيأتي في محله أنه يستفاد من دليل القاعدة ثبوت الجزء المشكوك بلحاظ جميع الآثار. فانتظر.
[٥] بل هو بعيد ، إذ لو سلم عموم القاعدة لغير الصلاة فلا يصدق التجاوز بمجرد التعدي عن المحل العادي. مع أن فتح هذا الباب يوجب ما يبعد التزام الفقيه به ، كما ذكره شيخنا الأعظم (ره) في رسائله. فراجع. وأضعف منه احتمال جريان القاعدة حتى مع عدم الاعتبار ، من جهة أن