مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٧ - الكلام في المرتد ، الملي والفطري بعد التوبة
_________________
وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده » [١] فيجب تقييده بما دل على قبول توبة المرتد الملي ، كصحيح ابن جعفر (ع) عن أخيه : « سألته عن مسلم تنصّر. قال (ع) : يقتل ولا يستتاب. قلت : فنصراني أسلم ثمَّ ارتد. قال (ع) : يستتاب ، فان رجع ، وإلا قتل » [٢] ، وقريب منه غيره ، فيحمل على المرتد الفطري. كما أن إطلاق بعض النصوص الدالة على قبول توبة المرتد مطلقاً ـ كمرسل ابن محبوب عن الصادقين (ع) : « في المرتد يستتاب ، فان تاب ، وإلا قتل » [٣] ، ونحوه غيره ـ لا بد أن يحمل على المرتد الملي ، بقرينة صدر صحيح ابن جعفر (ع) وغيره.
وبالجملة : النصوص الواردة في المرتد على طوائف ( فمنها ) : ما دل على قبول توبته مطلقاً ( ومنها ) : ما دل على عدم قبولها كذلك ( ومنها ) : ما دل على قبول توبة الملي بالخصوص ، مثل ما ورد في ارتداد بني ناجية ودعائهم إلى الإسلام [٤] ( ومنها ) : ما دل على عدم قبول توبة الفطري بالخصوص ، كرواية الحسين بن سعيد : « قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضا (ع) : رجل ولد على الإسلام ثمَّ كفر ، وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب (ع) يقتل » [٥] ( ومنها ) : ما دل على التفصيل بين الملي والفطري بالقبول وعدمه ، كصحيح ابن جعفر المتقدم ، فتقيد الطائفتان الأولتان بالطوائف
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب حد المرتد حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب حد المرتد حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب حد المرتد حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٣ من أبواب حد المرتد حديث : ٦.
[٥] الوسائل باب : ١ من أبواب حد المرتد حديث : ٦.