رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢٧
* (ولو كان) * أوصى * (بشئ) * من ماله * (كان سدسا) * بلا خلاف يظهر، وبه صرح بعض [١]، بل في الغنية [٢] والمسالك [٣] وغيرهما الإجماع عليه، والروايات هنا متفقة، منها الرضوية المتقدمة [٤]، ونحوها غيرها من المعتبرة، المروية في الكتب المشهورة [٥].
* (ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها) * منها أو أكثر * (صرف) * المنسي * (في) * وجوه * (البر) * بلا خلاف يظهر إلا من الحلي [٦]، تبعا للطوسي [٧] في بعض فتاويه، فأرجعا إلى الوارث، لبطلانها بامتناع القيام بها.
والملازمة ممنوعة، مع كونه اجتهادا في مقابلة بعض المعتبرة بالشهرة: عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا منها كيف يصنع في الباقي؟ فوقع (عليه السلام): الأبواب الباقية اجعلها في البر [٨].
ومعارضا بما علل به المشهور، من خروجه عنهم فلا يعود إليهم إلا بدليل، ومن وجوب العمل بالوصية وتحريم التبديل بالكتاب [٩] والسنة [١٠] فيصرف في مصرف مجهول المالك، ومن أن صرفه في البر عمل بها بقدر الإمكان، لإرادته القربة، فإذا فات الخصوص بقي العموم.
وهذه العلل - كما ترى - أقوى مما ذكره وإن كان الأخير أخص من المدعى، لعدم تماميتها إلا فيما إذا ظهر من الموصي قصد القربة، لا مطلقا.
[١] المهذب البارع ٣: ١٣٠، والروضة ٥: ٣٤.
[٢] الغنية: ٣٠٨.
[٣] المسالك ٦: ١٨٠.
[٤] فقه الرضا: ٢٩٩.
[٥] التهذيب ٩: ٢١١، الحديث ٨٣٦، والكافي ٧: ٤٠، الحديث ١ و ٢.
[٦] السرائر ٣: ٢٠٩.
[٧] الحائريات (الرسائل العشر): ٢٩٧.
[٨] الوسائل ١٣: ٤٥٣، الباب ٦١ من أبواب الوصايا الحديث ١.
[٩] البقرة: ١٨١.
[١٠] الوسائل ١٣: ٤١١، الباب ٣٢ من أبواب الوصايا.