رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٠
وهو إفراد الضميمة بالمعاوضة في كل منهما، ومن أن الظاهر ضميمة كل شئ إلى جنسه، وقوى الشهيد - كما حكي - الثاني [١]. ثم كل ذا إذا لم يقدر كل منهما على تسليم العين وتسلمها.
ولو آجره بمن يقدر على تحصيله صح من غير ضميمة، للأصل، والعمومات، وفقد الدليل المانع هنا.
* (ولا يضمن صاحب الحمام الثياب) * وإن شاهدها عند النزع وقيل له: احفظها وسكت * (إلا أن يودع) * ويقبل * (فيفرط) * في الحفظ، فيضمن حينئذ بلا خلاف في شئ من ذلك بيننا، وعليه ادعى في السرائر إجماعنا [٢] لأنه مع الإيداع منه أمين، فلا يضمن إلا مع التفريط، ومع عدمه فالأصل براءة ذمته من وجوب حفظ مال الغير مع عدم التزامه به، مضافا إلى النصوص.
منها: لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب [٣]. ونحوه بدون التعليل مروي عن قرب الإسناد [٤].
ومنها المرتضوي: أتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه، وقال: إنما هو أمين [٥].
ويستفاد منه من حيث الحكم بأمانته على الإطلاق ضمانه مع التفريط وإن لم يودع، وفيه إشكال، وفي السند قصور.
فالرجوع إلى ما قدمناه من الأصل لازم.
* (ولو تنازعا في) * أصل * (الاستئجار) * فادعاه أحدهما وأنكره الآخر
[١] الروضة ٤: ٣٥١.
[٢] السرائر ٢: ٤٧٠، وليس فيه الاجماع صريحا.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٧١، الباب ٢٨ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ٣.
[٤] قرب الإسناد: ٧١.
[٥] الوسائل ١٣: ٢٧٠، الباب ٢٨ من أبواب الإجارة الحديث ١.