رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٦
فلم يبق ما يؤيد به مذهب الجماعة إلا حكاية الإجماعات المتقدمة، وهي بعد معارضتها بأقوى منها - كما سيأتي إليه الإشارة - موهونة.
أولا: بمصير عامة المتأخرين وكثير من القدماء إلى الخلاف.
وثانيا: بتعارض أحدهما مع الآخر، فإن إجماع الخلاف [١] والغنية [٢] مدعى على البطلان بالموت على الإطلاق، وإجماع المبسوط على عدمه كذلك واختصاص البطلان بموت الثاني [٣].
نعم هما متفقان على دعواه على البطلان بموته، لكن يقتصر في الجواب عنه حينئذ على الأولين وإن اعتضد بدعوى الماتن في الشرائع عليه الشهرة [٤]، كدعوى القاضي [٥] الأكثرية، مع اختلافهما وتعارضهما في الإطلاق وعدمه، كحكاية الإجماعين المتقدمين.
* (وقال المرتضى) * [٦] والحلبي [٧] والحلي [٨]: * (لا تبطل) * مطلقا * (وهو أشبه) * وأشهر بين من تأخر، بل عليه عامتهم، بحيث كاد أن يكون ذلك إجماعا منهم، وبه صرح في المسالك [٩]. ولعله كذلك.
فيمكن أخذها حجة، مضافا إلى اعتضادها بالشهرة القديمة، كما يظهر من السرائر [١٠] في بحث المزارعة، وإطلاق المستفيضة المتقدمة بلزوم الإجارة إلى المدة المضروبة، واستصحاب الحالة السابقة، السليمين عما يصلح للمعارضة، كما مر إليه الإشارة.
[١] الخلاف ٣: ٤٩٢، المسألة ٧.
[٢] الغنية: ٢٨٧.
[٣] كذا في النسخ، والعبارة مع تشويشها لا يطابق مع ما في المبسوط ٣: ٢٢٤.
[٤] الشرائع ٢: ١٧٩.
[٥] المهذب ١: ٥٠١.
[٦] الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٦٠، المسألة ٢٠٠.
[٧] الكافي في الفقه: ٣٤٨.
[٨] السرائر ٢: ٤٤٩.
[٩] المسالك ٥: ١٧٥.
[١٠] السرائر ٢: ٤٤٩.