رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٢
وفي الثالث: إذا ملك المملوك سدسه استسعى وأجيز [١].
ومنها الموثق: في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره، قال: يعتق منه سدسه، لأنه إنما له ثلاثمائة وله السدس من الجميع [٢].
ويستفاد من صريح الأول وظاهر ما عدا الأخير مستند الحكم في الثاني، وحكي عن الشيخين [٣] والقاضي [٤]، ومال إليه في الكفاية [٥]. ولا يخلو عن قوة.
خلافا للفاضل [٦] والشهيد الثاني ونسبه إلى أكثر المتأخرين [٧]، فكالأول، التفاتا إلى الأصول.
وهو حسن لو قصرت الروايات عن الصحة، أو لم يجوز تخصيص العمومات القطعية بالآحاد ولو كانت صحيحة.
لكنه خلاف التحقيق، والروايات - كما ترى - صحيحة عديدة، ما بين صريحة، وظاهرة، ورجحان الأصول بالشهرة فرع ثبوتها، ولم أتحققها، وقفت على من تصدى لنقلها عداه [٨] في المسالك [٩]، بل إنما حكى ولا الخلاف هنا جماعة عن العلامة خاصة، ولم أقف على من تبعه غيره وبعض ممن سبقه. فلا مسرح عن القول الأول، ولا مندوحة.
* (وفيه) * أي في المقام * (وجه آخر) * بنفوذ العتق من الأصل وسقوط
[١] الوسائل ١٣: ٤٢٢، الباب ٣٩ من أبواب الوصايا الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٣: ٤٢٣، الباب ٣٩ من أبواب الوصايا الحديث ٤.
[٣] المقنعة: ٦٧٦، والنهاية ٣: ١٥٠.
[٤] المهذب ٢: ١٠٨.
[٥] كفاية الأحكام: ١٤٧ س ٣١.
[٦] المختلف ٦: ٣٧٢.
[٧] المسالك ٦: ٢٢٨.
[٨] في " ش ": عدا ما.
[٩] المسالك ٦: ٢٢٨.