رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٣
بخصوصه من المصلحة الخاصة مما لا يعلم بانقطاعه غالبا، كما ذكرناه من الأمثلة.
ولو علم انقطاعها كذلك ففي انسحاب الحكم فيه، أو لحوقه بالوقف ولو علم انقطاعها كذلك ففي انسحاب الحكم فيه، أو لحوقه بالوقف المنقطع الآخر، وجهان، من إطلاق الفتاوى هنا وثمة. وربما يظهر من بعض الأجلة اختصاص الحكم هنا عند الطائفة بالصورة الأولى خاصة، وجريان حكم منقطع الآخر في الثانية.
وكيف كان، فالاحتياط لا يترك في أمثال المقام.
* (وإذا) * وقف على جماعة و * (شرط إدخال من يوجد مع الموجود) * منهم * (صح) * بلا خلاف يظهر، وبه صرح بعض [١]، وفي المسالك الاتفاق عليه [٢]، ولعله لعموم الأمر بالوفاء بالعقود [٣]، وأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها [٤]، مع سلامتهما هنا عن المعارض، واعتضادهما بالنصوص الآتية في جواز إدخال من يريد في الوقف على أولاده الأصاغر، مع عدم الشرط أصلا.
فجوازه معه هنا بطريق أولى، لكن يتوقف على القول بها.
فلا يصح الاستدلال بل الاعتضاد بها مطلقا، ولا كذلك لو اشترط إخراج من يريد منهم أو نقله عنهم إلى من سيوجد، فلا يصح الوقف بلا خلاف في الأول، بل عليه إجماعنا في المسالك [٥] وغيره، وعلى المشهور في الثاني، كما حكي [٦]، بل عليه الإجماع عن الطوسي [٧].
[١] الظاهر أن مراده من البعض هو صاحب مفاتيح الشرائع ٣: ٢١٦، مفتاح ١١١٩، كما نبه عليه
صاحب مفتاح الكرامة ٩: ٣٦.
[٢] المسالك ٥: ٣٦٩.
[٣] المائدة: ١.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٩٥، الباب ٢ من أبواب أحكام الوقوف الحديث ١ و ٢.
[٥] المسالك ٥: ٣٦٨.
[٦] المسالك ٥: ٣٦٩.
[٧] المبسوط ٣: ٣٠٠.