رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٥
استنادا في المنع في الصورة الأولى: إلى أن الإذن فيها لا أثر له، لأن التحليل إما تمليك أو عقد، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء، فلا يتناوله الحصر في قوله تعالى: " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " [١].
وفي الثانية: إلى الأدلة المانعة عن تحليل أحد الشريكين للآخر حصته من الجارية المشتركة.
* (وفيه) * أي في وطئها بالإذن السابق * (رواية بالجواز) * رواها في التهذيب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت: رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شئ فقال: اشتر جارية تكون معك، والجارية إنما هي لصاحب المال، إن كان فيها وضيعة فعليه، وإن كان ربح فله، للمضارب أن يطأها؟ قال: نعم [٢].
وهي مع قصور سندها - بعدم صحة طريق الشيخ إلى الحسن، لتضمنه واقفيا كهو وإن كانا ثقتين واشتراك محمد بن زياد وعدم توثيق عبد الله وإن عد من الحسن - لا دخل لها بالمقام، لظهورها في عدم كون الجارية من مال المضاربة.
ومع ذلك * (متروكة) * لتضمنها جواز الوطء بمجرد إذن المالك في شرائها وكونها معه، وهو أعم من تحليله الوطء.
ولا دلالة للعام على الخاص بالبديهة، مع عدم فتوى إحديهما، سوى الشيخ في النهاية [٣]، ولم يوافقه من بعده، بل ولا قبله أحد من الطائفة.
فلا يخصص بها ما قدمناه من الأدلة على الحرمة وإن كانت بحسب
[١] المؤمنون: ٦.
[٢] التهذيب ٧: ١٩١، الحديث ٨٤٥.
[٣] النهاية ٢: ٢٤٢.