رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٤
دون الثانية، وليس فيه حجة، مع ظهور السياق في كون تخصيصها بالذكر للمثل لا الحصر.
* (والصدقة سرا أفضل منها جهرا) * قال سبحانه: " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " [١]، وعن مولانا الصادق (عليه السلام): الصدقة في السر والله أفضل منها في العلانية [٢].
* (إلا أن يتهم) * في ترك المواساة فيظهرها دفعا للتهمة، أو يقصد اقتداء الناس به تحريصا على نفع الفقراء.
وقيل: هذا كله في المندوبة أما الواجبة فإظهارها أفضل [٣]، لعدم تطرق الرياء عليها كما يتطرق إلى المندوبة، ولاستحباب حملها إلى الإمام المنافي للكتمان غالبا.
وفي الحسن: كلما فرض الله تعالى عليك فإعلانه أفضل من إسراره، وكلما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه، فلو أن رجلا حمل زكاة ماله على عاتقه علانية كان ذلك حسنا جميلا [٤].
وفي الموثق في قوله تعالى: " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " قال: هي سوى الزكاة، إن الزكاة علانية غير سر [٥].
[١] البقرة: ٢٧١.
[٢] الوسائل ٦: ٢٧٥، الباب ١٣ من أبواب الصدقة الحديث ٣.
[٣] القائل الشهيد الأول في الدروس ١: ٢٥٦، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٩: ١٣٠، والشهيد
الثاني في المسالك ٥: ٤١٤.
[٤] الوسائل ٦: ٢١٥، الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ١.
[٥] الوسائل ٦: ٢١٥، الباب ٥٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٢.