رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٩
المقداد في الشرح [١].
وكيف كان، فهما بالإعراض عنهما أجدر، والمصير إلى ما عليه الأكثر أظهر، عملا بعموم لزوم الوفاء بالعقود والشروط، المستفاد من الكتاب [٢] والسنة [٣]، عموما وخصوصا.
ومنه الخبران المتقدمان وغيرهما، كالصحيح: عن رجل جعل داره سكنى لرجل أيام حياته ولعقبه من بعده، قال: هي له ولعقبه من بعده كما شرط، قلت: فإن احتاج إلى بيعها يبيعها؟ قال: نعم، قلت: فينتقض بيعه الدار السكنى، قال: لا ينقض البيع السكنى، الخبر [٤].
وفيه دلالة من وجه آخر أظهر، كالموثق: عن رجل أسكن داره رجلا حياته، قال: يجوز له، وليس له أن يخرجه، قلت: فله ولعقبه؟ قال: يجوز، الحديث [٥].
* (وكذا) * تلزم * (لو قال له) * أسكنتك * (عمرك لم تبطل بموت المالك، و) * إنما * (تبطل بموت الساكن) * خاصة عند الأكثر، بل عليه عامة من تأخر، لعين ما مر.
خلافا للإسكافي، فقال: إذا أراد ورثة المالك إخراج الساكن بعد موت المالك نظر إلى قيمة الدار، فإن كانت تحيط بثلث الميت لم يكن لهم إخراجه، وإن كان ينقص عنها كان لهم ذلك [٦].
واستند فيه إلى بعض النصوص القاصرة السند بالجهالة أو الضعف،
[١] التنقيح ٢: ٣٣٣.
[٢] المائدة: ١.
[٣] الوسائل ١٥: ٣٠، الباب ٢٠ من أبواب المهور الحديث ٤.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٦٧، الباب ٢٤ من أبواب الإجارة الحديث ٣.
[٥] الوسائل ١٣: ٣٢٥، الباب ٢ من أبواب السكنى والحبيس الحديث ٣.
[٦] نقله عنه العلامة في المختلف ٦: ٣٣٢.