رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٣
قالوا: هذا إذا لم يقبضه الحاكم الشرعي أو منصوبه، وإلا فالأقوى الاكتفاء به إذا وقع بإذن الواقف، لأنه نائب المسلمين [١]. وهو حسن.
* (ولو كان) * الوقف * (على طفل) * أو مجنون * (قبضه الولي) * لهما * (كالأب والجد للأب) * بلا خلاف فيهما * (أو الوصي) * لأحدهما، مع عدمهما على الأقوى، لمفهوم التعليل في الصحيحة الثانية [٢].
خلافا للماتن في الشرائع [٣] وغيره [٤]، فترددا فيه، لما ذكر، ولضعف يده وولايته، بالإضافة إلى غيره.
ويضعف بما مر، وضعف اليد وقوتها لا أثر له في ذلك بعد ثبوت أصل الولاية.
* (ولو وقف عليه) * أي على الطفل ومن في معناه * (الأب أو الجد له صح) * ولزم، ولم يحتج إلى إقباض من أحد بلا خلاف، للصحيح الثاني المتقدم وما بعده، فإنهما مع ما فيهما من التعليل المشار إليه في قوله: * (لأنه مقبوض بيده) * نصان في المقام، كالصحيح الأول.
وإطلاقهما - كالعبارة وكثير من عبائر الجماعة - يقتضي الاكتفاء بقبضهما وإن تجرد عن نية القبض عنهما. واحتمل بعضهم اعتبار ذلك [٥].
قيل: وفي معناه ما لو كان الموقوف تحت يد الموقوف عليه بوديعة أو عارية أو نحوهما، لصدق القبض [٦].
وفيه نظر، سيما إذا كان مجردا عن نيته بعد الوقف، فإن ظواهر النصوص المتقدمة اعتبار التسليم، وليس بحاصل.
[١] منهم صاحب مفاتيح الشرائع ٣: ٢١٥، مفتاح ١١١٨.
[٢] الوسائل ١٣: ٢٩٧، الباب ٤ من أبواب الوقوف والصدقات الحديث ١.
[٣] الشرائع ٢: ٢١٧.
[٤] التحرير ١: ٢٨٥ س ٨.
[٥] قاله الشهيد في المسالك ٥: ٣٦٠.
[٦] المسالك ٥: ٣٦٠.