جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤ - بيان الحد في حريم العين
يؤدي إلى تلف النفوس وغيرها ، ولو لا ذلك لأمكن الجمع بوجوب الأقل وأولوية الزائد أو بغير ذلك ، إلا أن ذلك بعد النص والفتوى لا وجه له خصوصا بعد ظهور حكمة التعبد الرافع للاختلاف.
( و ) منه تحديد حريم ( العين ) بـ ( ألف ذراع في الأرض الرخوة وفي الصلبة خمسمائة ذراع ) الذي في محكي الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، والتذكرة عند علمائنا ، وفي التنقيح عليه عمل الأصحاب ، وفي جامع المقاصد إطباق الأصحاب.
وفي خبر عقبة بن خالد [١] المنجبر بما عرفت وبرواية المشايخ الثلاثة له عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضا رخوة ألف ذراع ».
وبه يقيد ما في مرسل حفص [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام المروي في الكافي « يكون بين العينين ألف ذراع » وما في خبر مسمع [٣] عنه عليهالسلام أيضا « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع » وما في خبر السكوني [٤] عنه عليهالسلام أيضا : « ما بين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع ».
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الإسكافي ( حد ذلك أن لا يضر الثاني بالأول ) ونفى عنه البأس في المختلف ، وفي المسالك أنه أظهر ( و ) إن كان ( الأول أشهر ) ومال إليه بعض أتباعه.
وربما يشهد له صحيح محمد بن الحسين [٥] قال : « كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من كتاب إحياء الموات ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من كتاب إحياء الموات ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من كتاب إحياء الموات ـ الحديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من كتاب إحياء الموات ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من كتاب إحياء الموات ـ الحديث ١.