جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧ - عدم صحة بيع الأرض المفتوحة عنوة ولا هبتها
إلى زمن الحضور والغيبة التي لا فرق بينهما أيضا لو فرض حصول الاذن من هذه العمومات ، ولكن الأمر سهل حيث لا فائدة تترتب على ذلك.
نعم لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما في المسالك وغيرها من تحرير أصل المسألة ، والله العالم والهادي.
ولا فرق فيما ذكرنا بين الموات في بلاد الإسلام وغيره ، لإطلاق الأدلة ، خلافا لما يظهر من بعض ، ولا بين الذمي وغيره من أقسام الكفار وإن كان لنا تملك ما يحييه الحزبي كباقي أمواله.
( و ) كيف كان فلا خلاف أجده في أن عامر ( الأرض المفتوحة عنوة ) وقهرا وقت الفتح ( للمسلمين قاطبة ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، ولو من يتولد أو يدخل فيه إلى آخر الأمر ، على معنى أنها لمجموعهم لا لكل واحد منهم ، ف ( لا يملك أحد ) منهم بالخصوص ( رقبتها ) بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص [١].
( و ) حينئذ ف ( لا يصح ) لأحد بخصوصه منهم فضلا عن غيرهم ( بيعها ولا رهنها ) ولا هبتها ولا غير ذلك مما يتوقف صحته على الملك ، كما ذكرنا ذلك كله مفصلا في كتاب البيع [٢] ومنه ما وقع من بعض من ملكها تبعا لآثار التصرف أو أنها تنفذ التصرفات المزبورة فيها زمن الغيبة.
وذكرنا أيضا في كتاب المكاسب [٣] البحث في الخراج المتعلق بها
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧١ ـ من أبواب الجهاد ـ الحديث ١ من كتاب الجهاد والباب ـ ٢١ ـ من أبواب عقد البيع ـ الحديث ٤ و ٥ و ٩ من كتاب التجارة.
[٢] راجع ج ٢٢ ص ٣٤٧ ـ ٣٤٩.
[٣] راجع ج ٢٢ ص ١٨٠ ـ ٢٠١.