جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥ - هل يعتبر الاذن في الاحياء في زمن الغيبة؟
كل ذلك مضافا إلى ما يمكن القطع به من ملك المسلمين ما يفتحونه عنوة من العامر في أيدي الكفار وإن كان قد ملكوه بالاحياء ، ولو أن أحياءهم فاسد لعدم الاذن لوجب أن يكون على ملك الامام عليهالسلام ولا أظن أحدا يلتزم به.
ومضافا إلى قوله بتملك الكافر حال الغيبة ، مع أنه لا تفصيل في النصوص ، قال : « لا يخفى أن اشتراط إذن الامام عليهالسلام إنما هو مع ظهوره ، أما مع غيبته فلا ، وإلا لامتنع الاحياء ، وهل يملك الكافر بالإحياء في حال الغيبة؟ وجدت في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس أنه يملك به ، ويحرم انتزاعه منه ، وهو محتمل ، ويدل عليه أن المخالف والكافر يملكان في زمن الغيبة حقهم من الغنيمة ، ولا يجوز انتزاعه من يد من هو بيده إلا برضاه ، وكذا القول في حقهم عليهمالسلام من الخمس عند من لا يرى إخراجه ، بل حق باقي أصناف المستحقين للخمس لشبهة اعتقاد حل ذلك ، فالأرض الموات أولى ، ومن ثم لا يجوز انتزاع أرض الخراج من يد المخالف والكافر ، ولا يجوز أخذ الخراج والمقاسمة إلا بأمر سلطان الجور ، وهذه الأمور متفق عليها ، ولو باع أحد أرضى الخراج صح باعتبار ما ملك فيها وإن كان كافرا ، وحينئذ فتجري العمومات ـ مثل قوله صلىاللهعليهوآله [١] : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » ـ على ظاهرها في حال الغيبة ، ويقصر التخصيص على حال ظهور الامام عليهالسلام فيكون أقرب للحمل على ظاهرها ، وهذا متجه قوي متين ».
قلت : لكن بعد الإغضاء عن البحث في جملة مما ذكره يقتضي
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب إحياء الموات ـ الحديث ١.