جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢١ - ضمان البعير علي الاخذ لو وجده في كلا وماء
كالمباح ، ومنه يعلم حينئذ صحة نسخة « سيبها » بالياء لا « نسيها » من النسيان.
وحينئذ يكون الضالة المجهودة في غير كلأ وماء على حكم غيرها من الضوال ، فيكون وجه التفصيل ما أشرنا إليه ونحوه مما يظهر منه ذلك مع ملاحظة إطلاق بعض النصوص السابقة الذي يمكن دعوى انسياقه من فحواه.
هذا وفي اللمعة والمفاتيح « إذا وجد البعير في كلأ وماء صحيحا » وظاهرهما اعتبار الأمرين معا ، وهو مخالف لما عرفت.
وعلى كل حال ( فلو أخذه ) في صورة عدم جواز أخذه ( ضمنه ) بلا خلاف أجده ، بل ولا إشكال ، لعموم « على اليد » [١] مع عدم الاذن لا شرعا ولا مالكا.
بل في الروضة « لا يجوز أخذه حينئذ بنية التملك مطلقا ، وفي جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان : من إطلاق الأخبار بالنهي والإحسان ، وعلى التقديرين يضمن بالأحد حتى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذره ».
وظاهره الضمان حتى مع قصد الإحسان ، ولعله كذلك ، للعموم المزبور الذي لا ينافيه قاعدة الإحسان المراد منها ما حصل فيه الإحسان لا ما قصد ولم يحصل.
نعم في خبر الحسين بن يزيد [٢] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : « كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول في الضالة يجدها الرجل فينوي أن يأخذ لها جعلا فنفقت ، قال : هو ضامن ، فان لم ينو أن يأخذ لها جعلا فتنفق فلا ضمان عليه ».
[١] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الغصب ـ الحديث ٤ وسنن البيهقي ـ ج ٦ ص ٩٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١.