جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٦ - ما دل على جواز تملك اللقطة مع الضمان
بغير عوض ثم يتجدد بمجيء مالكها؟ في الروايات احتمال الأمرين ، والأقرب الأول ، فيلحق بسائر الديون » انتهى.
ولا ريب في حصول الملك القهري بتمام التعريف حولا بناء على ما حكاه عنه ، فلا صدقة عن المالك بها ولا أمانة ، لكنه خلاف ما حكاه غيره عنها ، كما أن ما حكاه من الأشهر لم أتحققه.
بل في المختلف والتذكرة والمسالك والروضة وغيرها حكاية الشهرة بخلافه ، بل في الغنية الإجماع على ذلك ، وستسمع تحقيق الحال فيه إنشاء الله عند تعرض المصنف له.
وكيف كان فلا إشكال في استفادة الفرد الأول منها من النصوص ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه.
ففي خبر أبي خديجة [١] السابق المتقدم في المملوك « ينبغي للحر أن يعرفها سنة في مجمع ، فإذا جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت في ماله ، فان مات كانت ميراثا لولده ولمن ورثه ، فان لم يجيء لها طالب كانت في أموالهم هي لهم ، إن جاء لها طالب دفعوها له ».
بل قيل بإرادة الملك من كل خبر اشتمل على كونها بعد التعريف « كسبيل المال » نحو خبر داود بن سرحان [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في اللقطة يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله » وخبر حنان بن سدير [٣] « سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام عن اللقطة وأنا أسمع ، قال : تعرفها سنة ، فان وجدت صاحبها وإلا فأنت أحق بها ، وقال : هي كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جاء بعد سنة بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها ».
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ٥.