جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١ - هل يعتبر الاسلام في المحيي؟
فما لا خلاف فيه ، بل الإجماع محصلا عليه ، فضلا عن المنقول في الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك صريحا ، وظاهرا في المبسوط والتذكرة والتنقيح والكفاية على ما حكي عن بعضها عليه.
مضافا إلى النصوص التي يمكن دعوى تواترها [١] وفيها الدال على أنه من الأنفال [٢] فتدل عليه حينئذ الآية [٣] بل في جملة من النصوص [٤] أن الأرض كلها للإمام عليهالسلام وذهب إليه بعض الرواة إلا أن التحقيق خلافه ، كما حررنا ذلك في كتاب الخمس [٥].
وأما أن إذنه شرط في تملك المحيا فظاهر التذكرة الإجماع ، بل عن الخلاف دعواه صريحا ، بل في جامع المقاصد « لا يجوز لأحد الاحياء من دون إذن الامام عليهالسلام وأنه إجماعي عندنا » وفي التنقيح الإجماع على أنها تملك إذا كان الإحياء بإذن الإمام عليهالسلام وفي المسالك « لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتفاقا ».
مضافا إلى قاعدة حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وفي النبوي [٦] « ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه » بل تقدم في كتاب الخمس [٧] ما يدل على ذلك أيضا فلاحظ.
إنما الكلام في اعتبار كون المحيي مسلما كما هو ظاهر أول المتن ، فلا يملكه الكافر بذلك وإن أذن له الامام عليهالسلام بل ظاهر التذكرة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.
[٣] سورة الأنفال : ٨ ـ الآية ١.
[٤] الكافي ـ ج ١ ص ٤٠٧.
[٥] راجع ج ١٦ ص ١١٧ ـ ١١٩.
[٦] كنوز الحقائق المطبوع على هامش الجامع الصغير ـ ج ٢ ص ٧٧ ـ ٧٨.
[٧] راجع ج ١٦ ص ١٣٤.