جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٩ - هل تملك اللقطة إذا كانت أقل من الدرهم بمجرد الالتقاط؟
للملتقط لا ينافي وجوب رده ».
إلا أنه قد حمل كلامه على إرادة حدوث الفسخ جمعا بين قوله : « تملك » وقوله أخيرا ما سمعت ، وحينئذ فالاستدلال بالأصل في غير محله.
وفي مرسل الفقيه [١] قال الصادق عليهالسلام : « أفضل ما يستعمله الإنسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرض لها ، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وإن كانت اللقطة دون الدرهم فهي لك لا تعرفها ، فان وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفها ، فان وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فان جاء صاحبه فرد عليه القيمة ، وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها ».
وفي مرسل محمد بن أبي حمزة [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن اللقطة ، قال : تعرف سنة قليلا أو كثيرا ، قال : فما كان دون الدرهم فلا يعرف ».
مضافا إلى ما عساه يفهم من فحوى قول الصادق عليهالسلام في صحيح حريز [٣] : « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : ليس لهذا طالب ».
إنما الكلام في تملكه بمجرد الالتقاط كما هو مقتضى قوله صلىاللهعليهوآله : « هي لك » بل وجملة من الفتاوى ، بل هو المناسب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١.