جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٩ - عدم جواز أخذ البعير إذا كان صحيحا
كصحيح الحلبي [١] وحسن هشام بن سالم بإبراهيم [٢] عن الصادق عليهالسلام « جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله إني وجدت شاة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فقال : يا رسول الله إني وجدت بعيرا فقال خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه فلا تهجه ».
وفي صحيح معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سأل رجل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الشاة الضالة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : وما أحب أن أمسها ، وسأل عن البعير الضال ، فقال للسائل : مالك وله ، خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه ، خل عنه » ونحوه مرسل الفقيه [٤].
على أن مقتضى مصلحة المالك بعد أن لم يخش عليه التلف لامتناعه عن السباع واستقامته بالرعي عدم التعرض له ، لأن العادة جرت بطلب مالكه له حيث يفقده.
وحينئذ فقد يقال : إن وجه التفصيل المزبور ـ مضافا إلى ما سمعته من نفي الخلاف فيه وغيره ، وإلى ظهور فحوى قوله صلىاللهعليهوآله : « كرشه » إلى آخره أن ذلك لمصلحة المالك ، فمع فرض كونه فاقد الأمرين لا يكون له مصلحة ـ خبر السكوني [٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام « أن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في رجل ترك دابته من
[١] أشار إليه في الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١ وذكره في التهذيب ج ٦ ص ٣٩٤ ـ الرقم ١١٨٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ٥.
[٤] أشار إليه في الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ٥ وذكره في الفقيه ج ٣ ص ١٨٨ ـ الرقم ٨٤٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ٤.