جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١ - وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام
وبسنده المروي عن الخصال بسند قوي إلى عمار بن مروان [١] « سمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس ».
بل ربما استدل عليه أيضا بالموثق [٢] عن الصادق عليهالسلام « انه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال : لا إلا ان لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة. فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهمالسلام » بل في مجمع البرهان إمكان الاستدلال عليه بصحيح الحلبي [٣] عن الصادق عليهالسلام أيضا « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة فقال : يؤدي خمسا ويطيب له » لكنهما كما ترى وإن كانا لا يخلوان من نوع تأييد ، خصوصا بعد انجبارهما كقصور غيرهما سندا ودلالة بما عرفت.
فما في مجمع البرهان ـ من التأمل في ذلك ، بل مال إلى خلافه تلميذه في المدارك وتبعه عليه الكاشاني بل والخراساني في الظاهر بل ربما استظهر أيضا من ترك جماعة من القدماء التعرض له ، فأوجب عزل ما تيقن انتفاؤه عنه ، والتفحص عن مالكه إلى ان يحصل اليأس من العلم به ، فيتصدق به على الفقراء كغيره من مجهول المالك الذي قد ورد بالتصدق به نصوص [٤] كثيرة مؤيدة بالإطلاقات
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٦ وفيه قال : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام. إلخ ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يجب فيه الخمس ـ الحديث ٨.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب اللقطة ـ الحديث ٢ و ٧ و ١٣ والباب ٧ منه.