جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٤ - عدم ثبوت الهلال بالعدد
صلىاللهعليهوآلهوسلم » وكذا لا اعتبار بالعدد المراد به هنا ما صرح به المصنف في المحكي عن معتبره من عد شعبان ناقصا ابدا وشهر رمضان تاما ابدا الذي يكذبه الوجدان ، والنصوص الصحيحة الصريحة ، كقول الصادق عليهالسلام في صحيح حماد بن عثمان [١] : « شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان » وقال له عليهالسلام الحلبي [٢] في الصحيح أيضا : « أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ قال : لا إلا ان تشهد لك بينة عدول ، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم » وقال أبو جعفر عليهالسلام في صحيح ابن مسلم [٣] : « إذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين » إلى غير ذلك من النصوص التي لا يعارضها غيرها من النصوص [٤] المنسوبة إلى أهل البيت (ع) التي جميعها أو أكثرها لا يخلو من ضعف وإن تكثر عددها واشتملت على القسم بالله ، خصوصا بعد إعراض الأصحاب عنها ، بل في محكي المعتبر أن عمل المسلمين على خلافها ، بل لو ص ح سندها لوجب تأويلها بما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار أو بغيره أو طرحها بعد منافاتها للوجدان والمشاهد بالعيان ، فما عن قوم من الحشوية كما في المعتبر من العمل بها لا ينبغي أن يلتفت اليه ، ولعل المراد بها ـ سيما المشتمل منها على القسم بالله على ان شهر رمضان لا ينقص ـ التعريض بما يستعمله المخالفون في هذه الأزمنة من نقصان يوم أو يومين بدعوى رؤية الهلال على وجه هم يعلمون كذبها ، ولذلك لم يوفقوا لعيد فطر ولا لأضحى ابدا ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب أحكام شهر رمضان ـ الحديث ٢٤ إلى ٣٠.