جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٢ - استحاب استعمال الطيب للصائم
الريحان من التلذذ ونحوه بذلك.
هذا كله في خصوص الريحان وخصوص النرجس ، وإلا ففي خبر ابن راشد [١] « كان أبو عبد الله عليهالسلام إذا صام تطيب ، ويقول : الطيب تحفة الصائم » وفي المرسل السابق ما سمعت من الفرق بينهما بالسنة والبدعة ، وفي آخر [٢] ان « من تطيب أول النهار وهو صائم لم يكن يفقد عقله » نعم عن الحلي وابن زهرة إلحاق خصوص المسك منه بالرياحين ، بل عن العلامة إلحاقه بالنرجس منه ، لكن لا دليل عليه ، إذ خبر غياث [٣] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام « ان عليا عليهالسلام كره المسك ان يتطيب به الصائم » دال على الأول مؤيدا بما تقدم من كراهة الاكتحال بالكحل فيه المسك ، وبغلظ رائحته التي في النهاية ، وعن ابن البراج وجوب القضاء والكفارة بشمها حتى تصل إلى الحلق لمضمر المروزي [٤] « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين » وبأن الرائحة عرض وانتقاله بدون محله محال ، فوصولها إلى الجوف دال على وصول محلها ، وهو موجب للإفطار ، وإن كان فيه من الضعف ما لا يخفى ، سيما مع معارضته ما يقتضي الصحة من الأصل والحصر في صحيح ابن مسلم [٥] وغيره ، وفحوى موثق عمر ابن سعيد [٦] عن الرضا عليهالسلام سأله « عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٦.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ـ الحديث ١١ عن عمرو بن سعيد وهو الصحيح.