جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٥ - صحة صوم المريض ما لم يستضر به
تقدم النص الصحيح [١] بأن الناوي بعد الزوال انما له من الصوم ما بعد النية ، وهذه الأدلة وإن قصر بعضها إلا انها لا تقصر عن أدلة جواز صوم النافلة سفرا وقد عمل المصنف وجماعة بها تساهلا بأدلة السنن ، وخبر من بلغه شيء من اعمال الخير يشملها ، وناقشه في المدارك وإن وافق على الجواز فيما عدا شهر رمضان وقضائه للأصل وصحيح الخثعمي ، ومن ذلك كله يظهر لك الحال في الإلحاق المزبور ، وان الأقوى الصحة مع تعمد الإصباح جنبا في الندب فضلا عن حال عدم التعمد إن لم ينعقد إجماع على الخلاف ، فلاحظ وتأمل.
وكيف كان فـ ان كان في رمضان فصومه صحيح ، وكذا في النذر المعين بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا خلاف ولا إشكال في انه يصح الصوم من المريض ما لم يستضر به لإطلاق الأدلة السالم عن معارضة إطلاق ما دل على الإفطار للمريض من الآية [٢] والرواية [٣] بعد معلومية كون المراد منه خصوص المتضرر به منه نصا وفتوى لا مطلق المرض ، وعلى ذلك ينزل خبر عقبة بن خالد [٤] عن الصادق عليهالسلام « في رجل صام وهو مريض قال : يتم صومه ولا يعيد يجزيه » ضرورة عدم جواز الصوم للمريض الذي يتضرر بالصوم بزيادة مرضه أو بطوء برئه أو حدوث مرض آخر أو مشقة لا تتحمل أو نحو ذلك ، وانه إذا تكلفه مع ذلك لم يجزه ، بل كان آثما بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص [٥] مستفيضة فيه أو متواترة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب وجوب الصوم ـ الحديث ٨.
[٢] سورة البقرة ـ الآية ١٨٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ و ٢٠ ـ من أبواب من يصح منه الصوم.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب من يصح منه الصوم ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ و ٢٢ ـ من أبواب من يصح منه الصوم.